تواجه المصابغ في سوريا تحديات متزايدة باتت تهدد بقاءها، إذ يجد أصحاب هذه المهنة أنفسهم بين خيارين صعبين: الصمود وسط ظروف معقدة أو التوقف التام. تتصدر مشكلة تأمين الكهرباء قائمة الصعوبات، حيث يشكّل انقطاع التيار الكهربائي وتكاليف تأمين الطاقة ضغطاً كبيراً.
يصف أحد أصحاب المصابغ في دمشق الصعوبات اليومية قائلاً إن "أزمة الكهرباء المستمرة تجبرني على المبيت في المصبغة لإنجاز العمل، إلى جانب معاناة نقص المياه واضطراري لشراء المازوت بأسعار السوق الحرة، ومع ذلك لا مفر من الخسارة".
من جهته، يوضح "أحمد"، أحد العاملين في المصابغ، أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين قلل من الإقبال على خدمات الغسيل، كما أن الارتفاع الهائل في أسعار المواد الأولية ونقص العمالة زادا من تعقيد الوضع، وفق ما نقله لموقع "هاشتاغ" المحلي.
الموقف الحكومي
بدوره أكدت «جمعية كيّ الألبسة بدمشق» أن عدداً لا يُستهان به من المصابغ أغلقت أبوابها إثر التخبط في الواقع الكهربائي، مؤضحةً أن “المصبغة” باتت من الكماليات، بحسب تعبيرها. وعن سبب القلة التي تشهدها المصابغ لجهة اليد العاملة، تقول الجمعية إن صعوبة تأمين العمال تكمن في الأجر الذي يعده العامل ضئيلاً، وهذا يخلق تحديات في تأمين العامل بوفرة، بحسب تعبيرها. حلول ضائعة.
وأوضحت الجمعية حول الحلول التي يفقدها هذا العمل أنها أرسلت كتاباً بالأسعار التي تتناسب مع التكلفة لمديرية تجارة دمشق، لكن الموافقة لم تأتِ على جميع الأسعار المرسلة وهذا ما وصفته الجمعية “بغير المنصف”، بحسب قولها.
وبحسب نشرة الأسعار الصادرة عن مديرية التجارة الداخلية في دمشق، فإن سعر غسيل وكي القميص 4 آلاف ليرة، وغسل الجاكيت يصل إلى حد 5 آلاف، بينما يصل غسيل وكي طقم كامل إلى 100 ألف ليرة، بحسب النشرة المذكورة.

