بعد أسبوعين فقط من سقوط نظام بشار الأسد، استعادت أسواق العاصمة دمشق بعضًا من حيويتها، حيث ارتفع عدد المتسوقين بشكل ملحوظ. لكن رغم هذه الحركة المتزايدة، تبقى نسبة كبيرة من المواطنين تكتفي بالتجول والنظر بحسرة، خاصةً في أسواق الألبسة والأحذية التي أصبحت للفرجة أكثر منها للشراء.
في المقابل، وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في الأسعار، لا تزال أسياخ الشاورما في مطاعم دمشق تلقى إقبالًا ملحوظًا، مما يعكس مفارقة لافتة بين الأولويات الشرائية للسوريين.
ورصد مراسل موقع "بزنس 2 بزنس" خلال جولته في أسواق الألبسة ظاهرة لافتة، حيث تمت نزع التسعيرة في معظم المحال التجارية بدمشق ، في حين اقتصرت واجهات المحال على العروض المعلنة ونسبتها دون الإفصاح عن أسعار القطع بشكل مباشر.
أصحاب المحال التجارية يستغلون غياب الرقابة، حيث أصبحت الملابس تُباع دون تسعيرة واضحة وبطاقات المواصفات، مما يمنحهم الحرية في تحديد الأسعار التي تناسبهم تحت مظلة التوجه نحو اقتصاد السوق المفتوح."
مع انتشار ظاهرة إخفاء التسعيرة عن البضائع في مختلف أسواق العاصمة دمشق، أصبح البيع يعتمد على التفاهم بين الزبون والبائع، مع ترك هامش الربح لكل تاجر حسب موقع محله وتكاليف تشغيله. ففي منطقة الشعلان، يحدد التاجر سعره بناءً على تكلفة تشغيله، بينما في سوق الحميدية، يعتمد البيع على توقعات الربح التي يراها مناسبة.
ويبدو أن هذه الآلية لاقت رضا التجار، إذ أعادت أسلوب التفاوض والإقناع إلى المشهد التجاري، بعيدًا عن التسعيرة الثابتة وفقا لمشاهدات لمراسل موقع "بزنس2بزنس".
أما بالنسبة للزبائن فهو يحملهم أعباء إضافية في الدخول إلى المحال التجارية والتجريب ومن ثم تلقي الصدمة بالسعر، ومتاعب التفاوض من أجل تخفيض الأسعار.
ويعاني الشعب السوري اليوم من ضائقة مادية كبيرة بسبب الظروف الحالية التي يعاني منها مما يجعله يركز على حاجاته الأساسية وخاصة بعد ارتفاع أسعار الخبز والمحرقات وأجور النقل مع ثبات الرواتب دون تعديلها لغاية الآن، إلا الحكومة السورية المؤقتة أعلنت منذ أيام نيتها زيادة الرواتب بنسبة تصل إلى 400٪ خلال أيام قريبة.

