شهدت العديد من المدن السورية حملات تطوعية مدنية لإعادة ترتيب الفوضى وتزيين المرافق العامة مع انتهاء حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024.
والبداية من دمشق حيث أطلق العشرات من المتطوعين، بقيادة مجموعة مدنية أُطلق عليها "أحباء دمشق"، حملة واسعة لتنظيف شوارع العاصمة، إذ تظهر مقاطع الفيديو التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة شباب وشابات يعملون بحماسة تحت شعار واحد: "لنُعيد دمشق أجمل كما تستحق".
ونقل تلفزيون سوريا عن أحد الشباب المتطوعين في هذه الحملة إنّ الشباب المشاركين كانوا في غاية الحماسة والسعادة خلال مشاركتهم، وكأنهم يعملون على شيء يخص وطنهم مباشرة، مشيراً إلى أن العمل تركّز في ساحة الأمويين والعديد من المناطق الأخرى في دمشق، حيث بذل الشباب جهوداً كبيرة للمساهمة في تحسين الوضع وإعادة الإعمار، إيماناً منهم بأهمية دورهم في بناء وطنهم.
كما أطلق طلاب كلية طب الأسنان حملة لتنظيف محيط كليتهم والممرات الداخلية والخارجية، بما يجسد الانتماء والحرص على الأماكن التي تُشكّل جزءاً من مستقبلهم الأكاديمي.
وفي النبك، انطلقت حملات مشابهة، إذ ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لشباب وشابات يعملون بروح واحدة، يرتدون الكمامات، ويحملون أدوات التنظيف لإعادة ترتيب الأرصفة والشوارع.
بالمقابل انطلقت حملة "حملات شباب حماة للتنظيف" عبر صفحة على فيس بوك، دعت الأهالي والشباب للمشاركة إذ كان محيط ساحة العاصي من أبرز المواقع التي استهدفتها الحملة، فاجتمع عشرات المتطوعين في مشهد عكس روح الجماعة والحيوية التي تسود المدينة.
أما في مصياف غربي حماة، وبعد أن تأخرت استجابة البلدية لمطالب السكان بتنظيف الشوارع، بادر الشباب بتشكيل فرق تطوعية، مستخدمين منصات التواصل الاجتماعي وسيلة للتنظيم والدعوة إلى المشاركة، وكتب أحد الناشطين على "فيس بوك": "سوريا تستحق الأفضل.. ولن ننتظر أحداً لنبدأ".
أما حمص فقد انطلقت فيها مبادرة "حمص أحلى" بتنظيم جمعية شعاع الأمل، وركّز المتطوعون جهودهم على أحياء بارزة مثل الغوطة، والحمرا، والدبلان، ولم تقتصر المبادرة على تنظيف الشوارع فحسب، بل امتدت إلى رسم الجداريات وتزيين المرافق العامة برسوم ملونة تعبّر عن الأمل والسلام.
وكان من أبرز الشخصيات التي دعمت هذه الحملات هو الممثل السوري مكسيم خليل، المعروف بمواقفه الداعمة للسوريين إذ نشر عبر صفحته الرسمية على إنستغرام، مقاطع فيديو وصوراً توثق جهود الشباب، مُرفقة بعبارات تشجيعية: "أنتم أمل سوريا.. سوريا الجديدة تُبنى بسواعدكم وبإصراركم على الحياة".


