تشهد الأسواق السورية تزايداً ملحوظاً في المنتجات التركية التي غزت محلاتها، ويتم عرضها بأسعار منخفضة مقارنة بالمنتجات المحلية.
هذه المنتجات تشهد فروقات أسعار تصل إلى 30-40% مقارنة بنظيراتها السورية، مما يجعلها الخيار الأول للكثير من المستهلكين. وفي تصريح خاص لموقع "بزنس 2 بزنس"، أكد أحد التجار أن التجارة الحقيقية تكمن في تقديم الأسعار المخفضة التي تسمح له ببيع السلع مع هامش ربح معقول، مؤكدًا أن "زمن الاحتكار والغلاء قد ولى" وأن التاجر الذي يتأقلم مع هذا التحول هو من سينجح في السوق السورية.
المنتج التركي أرخص بكثير من السوري والفروقات كبيرة للغاية
خلال جولة لمراسل بزنس 2 بزنس في أسواق دمشق، تبين أن المنتجات التركية قد غزت السوق السوري بأسعار أقل بكثير من المنتجات المحلية. على سبيل المثال، يباع ثلاث قطع من البسكويت التركي بثمن 10 آلاف ليرة، في حين أن نفس النوعية من البسكويت السوري تُباع القطعة الواحدة بحوالي 6,000 ليرة، أي بفارق يصل إلى%44.
أما بالنسبة لمنتجات السردين، فقد شهدت انخفاضاً كبيراً، حيث تُباع علبة السردين التركية بسعر 7,000 ليرة، بينما كان السعر قبل ذلك للنوع السوري أو المستورد من المغرب حوالي 16,000 ليرة، أي بفارق قدره 56%. كما انخفض سعر علبة الطون القطع التركية من 22,000 ليرة إلى 10,000 ليرة، مما يعني انخفاضاً بنسبة 54%.
وفيما يتعلق بالزبدة، كان يُباع القالب السوري بحوالي 13,000 ليرة، بينما وصل سعر القالبين من النوعية التركية إلى 15,000 ليرة، بفارق يصل إلى %42. أما الكستناء التركي، فقد أصبحت منتشرة بشكل ملحوظ في الأسواق السورية، حيث يُباع الكيلو منه بسعر 40,000 ليرة، وهو أقل من سعر الفستق الأخضر لأول مرة، وحبة الاناناس أيضا بسعر 40 ألف ليرة، والكيوي التركي.
أيضًا، الزيت النباتي التركي يغزو الأسواق السورية بسعر 19,000 ليرة للتر، بينما لا يزال الزيت السوري يُباع بسعر يتراوح بين 23,000 ليرة و25,000 ليرة، ما يعني فرقاً يصل إلى 31% في السعر.
تأتي الجبنة الدهن الكيري الأصلية والجبنة "الولد" من تركيا وبأسعار لا تضاهى، حيث تباع علبة الجبنة ثلاث طبقات بـ 45,000 ليرة سورية، أي أن سعر القطع الواحدة لا يتجاوز 15,000 ليرة. المنتجات التركية التي اجتاحت الأسواق السورية متعددة وتشمل الشاي والقهوة وشراب الطاقة والمرتديلا، حيث تُباع علبة المرتديلا بوزن 400 غرام بـ 5,000 ليرة سورية، بينما يُباع المنتج السوري نفسه بـ 14,000 ليرة، بفارق انخفاض قدره 64%، مما يبرز الفارق الكبير بين الأسعار.
ومع بداية وصول المساعدات السعودية إلى السوق السورية، وتوزيعها مباشرة على المستفيدين دون المرور عبر المستودعات، أصبح على التجار السوريين أن يتأقلموا مع الأسعار الجديدة، خصوصاً بعد الانخفاض الملحوظ في سعر الصرف. حيث بات من الضروري على التجار أن يبيعوا بأسعار السوق الحالية، وإلا ستكون بضاعتهم عرضة للخسارة في ظل هذه المنافسة الشديدة.


