لا تزال سوريا تستقبل الجهود الإغاثية العالمية التي بدأت تصل إليها، بعد سقوط النظام السابق والدمار الذي خلفه بعد فترة طويلة من الحروب والتي استمرت نحو 14 عام.
ومع البدء بتشغيل مرافق البلاد الحيوية والمطارات بدأت طائرات الإغاثة تصل إلى سوريا تباعاً عبر جسرين جويين لنقل المساعدات القطرية والسعودية.
من قطر:
وفي السياق قال موقع عنب بلدي في تقرير له إن طائرة مساعدات قطرية هي الثانية وصلت إلى دمشق، اليوم الخميس 2 من كانون الثاني "يناير"، استكمالًا للجسر الجوي للمساعدات الإنسانية، وهي طائرة تابعة للقوات المسلحة القطرية، تحمل على متنها مساعدات إنسانية تتضمن 31 طنًا من المواد الغذائية وسيارات إسعاف مقدمة من “صندوق قطر للتنمية.
مع الإشارة إلى انها الطائرة القطرية الثانية التي تهبط في مطار دمشق، والسابعة ضمن الجسر الجوي القطري، بينما كانت الخارجية قد أعلنت يوم 10 كانون الأول "ديسمبر" عن وصول أول طائرة تابعة للقوات المسلحة القطرية إلى مدينة غازي عنتاب التركية، تحمل مواد غذائية وطبية ومستلزمات إيواء، ضمن الجسر الجوي الذي تسيّره قطر.
السعودية تتدخل أيضاً:
بالمقابل استجابت السعودية للحالات الإنسانية في سوريا عبر إطلاق جسر جوي لنقل المساعدات الإغاثية إلى سوريا، وتتضمن المساعدات مواد غذائية وطبية، إذ أرسل مركز “الملك سلمان للإغاثة” طائرتين إلى مطار دمشق الدولي، تحملان 56 طنًا من المساعدات الإغاثية للمناطق الأكثر احتياجًا في سوريا.
أوروبا تشارك:
وبعد كل هذا الدمار الذي تعرضت له سوريا، أعلنت وزيرة التنمية الألمانية، سفينيا شولتسه، عن تخصيص 60 مليون يورو لدعم مشاريع إغاثية وإنسانية في سوريا، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني في سوريا وصل إلى حالة “كارثية”، إذ يعيش 90% من السكان تحت خط الفقر.
كما أعلنت الوزارة الألمانية عن تخصيص ميزانية لدعم مشاريع تنفذها وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، حيث رصدت 25 مليون يورو لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بهدف إعادة تأهيل المدارس وتقديم الدعم النفسي للأطفال المتضررين من الحرب.
من جانبه أعلن رئيس الحكومة البريطاني، كير ستارمر، عن تقديم 11 مليون جنيه إسترليني إضافية (14 مليون دولار) من المساعدات الإنسانية لدعم السكان المعرضين للخطر في سوريا.
بينما أشار المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويليام سبيندلر، أن حوالي مليون سوري بحاجة إلى دعم مالي بقيمة 310 ملايين دولار لتسهيل عودتهم إلى وطنهم خلال النصف الأول من العام الحالي.
كاشفاً أن المفوضية استأنفت عملها في سوريا، حيث تعمل مراكزها حاليًا بنسبة 80% من طاقتها.
يذكر أن المسح الجوي الذي أجرته وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية خلال الأيام الماضية يظهر دمار كبير في عدد من المدن السورية نتيجة سنين الحرب الطويلة.


