مع بداية العام الجديد 2025، واصلت الليرة السورية مسار التحسن أمام الدولار الأمريكي، حيث سجل السعر الرسمي تفوقاً جديداً على سعر الصرف في السوق السوداء,لطالما كان سعر السوق السوداء يتفوق على السعر الرسمي المعلن من قبل مصرف سوريا المركزي.
هذا التحسن يُعَدّ مؤشراً إيجابياً في مسار الاقتصاد السوري، الذي يشهد تغيرات لافتة بعد سنوات طويلة من عدم الاستقرار المالي و تحديداً بعد إعلان الحكومة السورية المؤقتة التحول إلى اقتصاد السوق الحر.
السعر الرسمي لليرة أمام الدولار يتجاوز سعر السوق في دمشق بنسبة تقارب الـ3%..
أصدر البنك المركزي السوري، وفقاً للنشرة الصادرة يوم الأثنين 5 يناير، قراراً بتخفيض سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية. حيث تم تحديد سعر شراء الدولار عند 13000 ليرة سورية وسعر المبيع عند 13130 ليرة، ليبلغ السعر الوسطي للدولار 13065 ليرة، بينما حدد السعر الوسطي للدولار عند 13065 ليرة سورية
في المقابل، شهدت السوق السوداء استقراراً في سعر الليرة السورية مقابل الدولار في بداية تعاملات اليوم. حيث بلغ سعر شراء الدولار في كل من دمشق وحلب و إدلب عند 12,700 ليرة وسعر المبيع 12,900 ليرة، وفقاً لموقع "الليرة اليوم".
وبذلك، يواصل السعر الرسمي للبنك المركزي تفوقه على سعر السوق في دمشق بنسبة تقارب 3%، وهو أمر لم يحدث منذ سنوات، حيث كان سعر السوق دائماً أعلى من السعر الرسمي.
ومع القرار الصادر عن «مصرف سورية المركزي" نهاية شهر ديسمبر الماضي من العام 2024 والذي يتيح للمصارف وشركات الصرافة وشركات الحوالات المالية الداخلية تسليم الحوالات الواردة من خارج البلاد بالقطع الأجنبي (الدولار) أو بالليرة السورية حسب رغبة المستفيد، توقع خبراء اقتصاديين لموقع "بزنس2بزنس" في تصريح سابق مزيداً من الارتفاع والتحسن أمام الدولار في الفترة المقبلة.
وصرّح مصدر مصرفي لموقع "بزنس2بزنس" بأن قرار مصرف سوريا المركزي سيترك تأثيراً قوياً على الاقتصاد السوري والليرة السورية، واصفًا إياه بالخطوة الاستباقية التي تحمل بُعداً استراتيجياً.
وأشار المصدر إلى أن القرار يُعدّ تجهيزاً للمرحلة المقبلة التي يُتوقع أن تشهد انفتاحاً اقتصادياً واسعاً بعد رفع العقوبات عن سوريا.
يشار أن القيادة السورية الجديدة في سورية أصدرت منذ 8 ديسمبر الماضي يوم سقوط نظام الأسد قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، كان القانون السوري يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
كما تم إلغاء الضابطة الجمركية التي كانت تضغط على التجار، وإلغاء منصة المستوردات سيئة السمعة التي كانت تسبب قلق دائم للتجار والمستوردين، ووقف احتكار الاستيراد التي كانت تستحوذ عليه قلة قليلة من التجار المقربين من نظام الأسد البائد، وفتح الاستيراد بالطريقة التي تناسب التاجر، والتوجه نحو اقتصاد السوق الحر الذي كنا في موقع "بزنس2بزنس" نطالب به منذ سنوات.


