في تصريحات خاصة لـ CNBC عربية، كشف وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، باسل عبد الحنان، عن توقعات بنمو الاقتصاد السوري بأكثر من 1% خلال عام 2025، بعد سنوات من الانكماش الاقتصادي.
وأوضح الوزير أن أموال تجارة الكبتاغون لم تؤثر على الاقتصاد الرسمي، مؤكداً أن الحكومة لا تخطط لتغيير العملة الوطنية في المستقبل القريب.
تصريحات الوزير تناولت ملفات هامة ترسم ملامح المشهد الاقتصادي السوري للعام الجديد.
وحول الوضع المالي، قال وزير الاقتصاد السوري، "المصرف المركزي يعمل على تثبيت سعر الصرف قدر الإمكان"، ولن "يتم تغيير العملة على المدي المنظور".
من ناحية ثانية، أكد أن عجز الميزان التجاري يبلغ حوالي 76% إلى 24% وهو رقم غير دقيق.
ولفت إلى أنه يتم الآن حصر وتجميع قواعد بيانات الأموال المهربة وتقدر بمئات المليارات، لافتاً إلى أن رفع الدعم كاملاً مرتبط بزيادة الدخل وسيكون تدريجياً.
وقال إن "مبلغ 120 دولار هو الحد الأدنى شهرياً لتوفير حياة كريمة للمواطن السوري".
المؤسسات الحكومية
وفي شأن المؤسسات السورية، قال عبد الحنان "سننتهي من الهيكلة والتقييم الأول للشركات الحكومية في الأول من مارس المقبل وطرح الشركات للخصخصة مفتوح للجميع سواء شركات محلية أو أجنبية".
ولفت إلى أن وزارة الصناعة لديها أكثر من 107 منشآت بعضها لديها أرباح وهمية نتيجة الاحتكار، مردفاً "سنعرض المنشآت الحكومية للاستثمار أو الخصخصة أو التشارك مع القطاع الخاص".
الخصخصة
وفي ملف الخصخصة، أكد أنه سيبدأ بطرح شركات في قطاعات الصناعات الغذائية والكيماوية والإسمنت والصناعات الثقيلة، و"سنعرض الشركات على القطاع الخاص بالتدريج ضمن مزايدات".
وكشف عن تلقي أكثر من 5 عروض استثمارية لمصانع الإسمنت حتى الآن، مضيفاً "نحن في مرحلة وضع دفتر شروط للاستثمار فيما يخص خصخصة الشركات".
مصادرة أموال رجال النظام
وفي شأن آخر، أكد أنه لن تتم مصادرة أموال رجال أعمال ذات صلة بنظام الأسد. وقال "تفاجأنا بعدد الشركات ذات الشراكات المشبوهة مع النظام السابق وهو بالمئات، لذا قررنا فصل الشركات ذات العلاقة مع النظام السابق عن ملاكها".
وتابع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري "ما يهمنا هو عودة العمل الشركات ذات الصلة مع النظام السابق والعمال بشكل كامل والشركات ذات الصلة مع نظام الأسد في قطاعات استراتيجية وخدمية".
ولفت إلى أن "أي مال تم تحصيله لرجال الأعمال عبر الازدواج مع السلطة سيُرد إلى الخزينة العامة واللجنة القضائية هي التي ستقرر وضع رجال أعمال الأسد كل وفق وضعه"، مؤكداً "الملكية الخاصة هي مقدسة".
عقلية المافيا
وفي تصريحات لـ CNBC عربية، قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، باسل عبد الحنان، إن سوريا كانت تُدار بعقلية العصابة الاقتصادية أو المافيا الاقتصادية، فقد وجدنا مجالس اقتصادية سرية تدير اقتصاد سوريا في عهد النظام السابق".
وأكد إلى أنه لم يتم التعامل بعد مع أي رجل أعمال محسوب على النظام السابق.
وفي شأن تجارة الكبتاغون التي كانت رائجة في ظل النظام السابق، قال "تم ضبط عشرات المنشآت المنتشرة في سوريا لصناعة الكبتاغون وأموال الكبتاغون لم تدخل ضمن اقتصاد سوريا"، لافتاً إلى أن العديد من الحركة التجارية في النظام السابق كانت بعلاقات مباشرة مع القصر".
وضع المنصة
وحول وضع "المنصة" أشار وزير الاقتصاد السوري إلى أنه يوجد فيها "سيولة محتجزة أولية تقدر بـ 600 مليون دولار"، مشيراً إلى أن "المنصة" كانت أداء لابتزاز التجار والصناعيين ورجال الأعمال وأن رد أموال "المنصة" يتعلق بتوافر السيولة والاعتماد لدى المصرف المركزي.
كما أكد أنه "لا يمكن أن أقدر الفترة الزمنية لإعادة أموال "المنصة" لأصحابها التجار".
وفي شأن العقود مع الشركات الروسية، ردً عبد الحنان أن "ليس لدي أي معلومات دقيقة حول عقود الفوسفات مع شركات روسية" وأن "هناك العديد من الشركات تقدمت بعروض للاستثمار في الفوسفات".
وفي شأن ما يثار حول أحد رجال الأعمال، قال وزير الاقتصاد والتجارة السوري "سمعت التقارير الإعلامية الخاصة بالتسوية مع رجل الأعمال محمد حمشو ولا يوجد أصل لها، نحن نتحدث عن العشرات من رجال الأعمال المحسوبين على النظام السابق وأسماء وهمية".

