أدت الخسائر التي تعرض لها مزارعو البطاطا في درعا إلى تقليص مساحات أراضيهم التي خصصوها لزراعة العروة الربيعية مقارنة بالعروة الخريفية.
حيث كبد انخفاض أسعار البطاطا في الأسواق المحلية المزارعين خسائر كبيرة، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وغلاء أسعار البذار المستوردة، وإلغاء الدعم عن الأسمدة والمحروقات، وتأخر هطول الأمطار، وعدم ضبط الحدود السورية ما أدى إلى دخول بذار مهربة.
ونقل موقع عنب بلدي عن أحد المزارعين في مدينة انخل بريف درعا الشمالي أنه قام بزراعة 40 دونمًا من محصول البطاطا للموسم الحالي مقابل ما يقارب 700 دونم في الموسم السابق، حيث أنه يتخوف من خسارة مالية في ظل عدم اتضاح الرؤية العامة لحماية قطاع الزراعة من قبل الحكومة الحالية.
حيث قال المزارع أنه استبدل محصول البطاطا بمحاصيل أقل تكلفة مثل الفول والقمح، إذ يحتاج محصول البطاطا إلى رأس مال أكبر يتمثل في حراثة الأرض وثمن البذار التي يصل الطن منها إلى 1400 دولار (يكفي لزراعة ستة دونمات فقط) ويحتاج كل دونم إلى 100 كيلو “ترابة”، و50 كيلو سماد ومترين من الأسمدة العضوية.
بدوره رئيس غرفة زراعة درعا، جمال المسالمة، بين أن تراجع المساحات المزروعة من محصول البطاطا يعود إلى هبوط سعره جراء تأخر صدور قرار السماح بتصديره العام الماضي، ما خلق كسادًا في المادة رافقته إنتاجية عالية في العروة الخريفية، مضيفاً أن القدرة الشرائية لدى السكان ضعيفة أثرت على استهلاك المادة، كما أن السوق الخليجية لم تستجر كميات كبيرة من البطاطا، وهذه العوامل أدت إلى هبوط السعر.
يشار إلى أن سعر كيلو البطاطا قد انخفض من 9000 ليرة سورية قبل عدة أشهر إلى 2000 ليرة سورية، الأمر الذي زاد من خسائر المزارعين.

