شهدت قرى وبلدات الساحل السوري في محافظتي اللاذقية وطرطوس يوم أمس ليلة حالكة بسبب الظروف الجوية السائدة والرياح الشرقية التي تعصف بالمنطقة.
وفيما تسببت الرياح القوية بامتداد النيران على مساحات واسعة من الغطاء النباتي والأحراج في محافظتي اللاذقية وطرطوس، ونزوح السكان من منازلهم وقراهم، أعلن الدفاع المدني السوري، صباح اليوم الأربعاء، عن تمكنه من إخماد جميع الحرائق الحراجية التي اندلعت في ريف اللاذقية وطرطوس منذ مساء أمس، والتي وصلت لـ 20 حريقاً.
وحسب إعلان الدفاع المدني فقد جاء ذلك بعد عمل شاق ومضني نتيجة وعورة الطريق التي حالت دون وصول سيارات الإطفاء بسهولة، إضافة إلى سرعة الرياح الشديدة التي أسهمت في انتشار النيران، فضلًا عن تعدد بؤر الحريق في المنطقة الواحدة، ما تطلب جهودًا مضاعفة للسيطرة عليها.
وبالمقابل شهدت محافظة طرطوس اقتلاع عدد من الأشجار بسبب الرياح القوية التي ضربت مدينة طرطوس الليلة الماضية، ما أدى إلى إغلاق طرقات وإعاقة حركة السير، حيث عملت فرق الطوارئ في الدفاع المدني السوري على إزالة الأشجار المتساقطة، وتأمين الموقع، وإعادة فتح الطرق لضمان انسيابية الحركة المرورية.
وتوجهت فرق الدفاع المدني بالشكر للأهالي والمتطوعين الذين ساندوا عمليات الإخماد.
وأكد الدفاع المدني في بيانه أن الغطاء النباتي يمثل ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها، نظراً لأهميته في التنوع البيئي ومواجهة التغيرات المناخية، مشدداً على ضرورة حماية الأحراش باعتبارها إرثاً للأجيال القادمة.

