حذر عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف الزراعية السورية، سلمان الأحمد، من أن السياسات السابقة غير المدروسة ألحقت خسائر فادحة بالقطاع الزراعي، وصلت إلى 5 مليارات دولار سنوياً، مما يهدد مستقبل الإنتاج المحلي.
وأشار الأحمد إلى أن رفع التعرفة الجمركية على مدخلات الإنتاج الزراعي يمثل ضربة قاسية للمزارعين، حيث يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما ينعكس مباشرة على أسعار المنتجات الزراعية، ويجعلها أقل قدرة على المنافسة أمام المستوردات التي تغرق الأسواق المحلية.
وأكد أن هذه القرارات من شأنها دفع المنتجين الزراعيين إلى الخروج من السوق، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية، ويهدد الأمن الغذائي السوري.
اقتراح للتعافي..
وبحسب موقع هاشتاغ المحلي اقترح “الأحمد” إعفاء مدخلات الإنتاج الزراعي من جميع الضرائب والرسوم الجمركية، وحمايتها بفرض رسوم عالية على المستوردات المنافسة، واستخدام هذه الرسوم لدعم المنتجات المحلية، كي تتعافى من الفترات السابقة التي تعرض فيها المنتجون المحليون لظروف صعبة وقاسية، تحتاج إلى وقت لاسترداد قدرتهم على المنافسة.
احصاءات خاطئة..
وأشار “الأحمد” إلى أن الحكومات في النظام السابق اتبعت طريقة المركزية الإلزامية في خطط وسياسات الحكومات، والتي بُنيت على إحصاءات خاطئة وسلطة أصحاب القرار.
وبيّن “الأحمد” أن هذه الإجراءات تسببت في تدمير المنتجين الزراعيين، ناهيك عن الخسائر الهائلة في مردود القطاع الزراعي، الذي وصل إلى أكثر من 5 مليارات دولار سنويا، بالإضافة إلى تشغيل آلاف الأسر المنتجة في القطاعين الزراعي والصناعي.
وأشار إلى أن هذه السياسات الفاسدة والفاشلة أدت إلى ابتعاد المنتجين عن زراعة القمح وعن إنتاج عدد كبير من المنتجات الزراعية، لاسيما تلك التي اشتهر بها المنتجون الزراعيون السوريون، الذين غطوا السوق المحلية محققين الاكتفاء الذاتي، ووصلوا ببعض هذه المنتجات إلى الأسواق العالمية، محققين سمعة رائعة.


