انتشرت في أسواق دمشق ظاهرة بيع لحوم الفروج والسمك المجمّد على الأرصفة والبسطات، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن سلامة الغذاء وصحة المواطنين.
اللحوم والسمك المعروضة في أكياس مبرّدة، قد تكون ملوّثة، مما يشكل خطراً صحياً حقيقياً. الخبراء يحذرون من هذه الممارسات ويدعون إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان صحة المستهلكين.
ورغم التحذيرات المتكررة، ما تزال هذه اللحوم تباع بأسعار منخفضة مقارنة باللحوم الطازجة، ما يدفع المواطنين إلى شرائها نظراً لضعف قدرتهم الشرائية وافتقار موائدهم إلى اللحوم، خاصة خلال شهر رمضان.
وفي تصريح لصحيفة "الحريّة"، أكد أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، أن الجمعية حذرت مراراً من هذه الظاهرة، موضحاً أن المشكلة تفاقمت بسبب دخول لحوم مبردة إلى الأسواق عن طريق التهريب، من دون معرفة ظروف تبريدها أو مدى صلاحيتها.
وأضاف حبزة أن درجات الحرارة المرتفعة تؤدي إلى نوع من الفساد الجزئي لهذه اللحوم، حيث يتم فك تجميدها وإعادة تجميدها مرة أخرى، وهو أمر شديد الخطورة يؤدي إلى انتشار الأمراض بسبب التلوث.
عرضة للتلوث والتسمم
وأشار حبزة إلى أن طريقة عرض الفروج المجمّد في الشوارع تجعله عرضة للتلوث ولأشعة الشمس، حتى لو كان مغلفاً ضمن أكياس مبرّدة، مؤكداً أن عدم نقله بوسائل تبريد نظامية يزيد من خطورته. وحذر المستهلكين من شراء هذه اللحوم الرخيصة، مشدداً على أن كلفتها الحقيقية قد تتمثل في دفع أموال إضافية لمراجعة الأطباء بسبب حالات التسمم.

