حذر مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي (CBO) من أن قدرة الحكومة الفيدرالية على الوفاء بالتزاماتها المالية قد تنفد بين منتصف أغسطس ونهاية سبتمبر 2025، إذا لم يتم رفع سقف الدين القانوني.
وأوضح المكتب في مراجعته الشهرية للميزانية أن وزارة الخزانة الأميركية ستستنفد الإجراءات الاستثنائية التي لجأت إليها منذ بداية العام لتجنب تجاوز الحد القانوني للاقتراض، بينما تأخير ما يُعرف بـ "تاريخ X" (X-Date) أسبوعين عن التقديرات السابقة يمنح المشرعين مهلة إضافية قبل مواجهة احتمال التخلف عن السداد، مما يضع الأسواق المالية في حالة ترقب.
مناورات محاسبية بانتظار قرار سياسي:
وحسب تقرير نشره موقع العربي الجديد فمنذ بداية العام، اعتمدت وزارة الخزانة على إجراءات محاسبية لتأمين السيولة، منها تأجيل استثمارات صناديق التقاعد الفيدرالية وتحريك احتياطيات مؤقتة، لكن هذه الوسائل محدودة ولن تستمر بعد 30 سبتمبر دون تدخل تشريعي جديد.
وفي الكونغرس، ارتبطت مفاوضات رفع سقف الدين بمقترح جمهوري لتخفيضات ضريبية ضخمة ضمن مشروع قانون يُعرف باسم "الفاتورة الجميلة الواحدة"، ما يعرقل التوصل إلى توافق سياسي سريع.
تحذيرات مالية وتداعيات اقتصادية:
ويأتي هذا التحذير بعد تحذيرات مماثلة من وزارة الخزانة الأميركية، التي أكدت أن قدرة الدولة على تغطية التزاماتها قد تنفد في أغسطس ما لم يتم رفع السقف القانوني للدين البالغ 36.1 تريليون دولار.
بالمقابل يحذر خبراء الاقتصاد من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني الأميركي، كما حدث في أزمة عام 2011، ما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وزعزعة استقرار الأسواق المالية العالمية.
وتشير تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس إلى أن تكاليف خدمة الدين الأميركي في عام 2025 قد تتجاوز تريليون دولار، وهو رقم يفوق الإنفاق الدفاعي ويتجاوز ميزانيات مشاريع البنية التحتية والمساعدات الاجتماعية.


