قررت النيابة العامة المصرية حبس متهمين اثنين لمدة 45 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 903 لسنة 2025، بتهم تتعلق بالاتجار في العملات المشفرة، والتعامل بالنقد الأجنبي، وممارسة أعمال مصرفية دون ترخيص رسمي من البنك المركزي المصري.
التحقيقات كشفت أن المتهمين تورطا في تداول عملات رقمية مثل بيتكوين وUSDT خارج الأطر القانونية والرقابية، ما يشكل انتهاكاً صريحاً للقوانين المنظمة للأنشطة المالية في البلاد.
وقد نفّذا عمليات تحويل أموال من داخل مصر إلى الخارج، محققين أرباحاً ضخمة دون تقديم أي مستندات رسمية أو إقرارات ضريبية، ودون الالتزام بضوابط تنظيم حركة النقد الأجنبي.
ونقل موقع العربي الجديد أنه بحسب أوراق القضية، بدأ المتهمان ممارسة هذه الأنشطة منذ عام 2021، واستمرت حتى ضبطهما في يونيو/حزيران الماضي.
وقد تبين أن حجم التعاملات المالية التي أجرياها تجاوزت 7 مليارات جنيه مصري، ما اعتبرته جهات التحقيق مؤشراً خطيراً على وجود نشاط اقتصادي موازٍ يجري خارج رقابة الدولة.
وقررت غرفة المشورة بمحكمة الجنح المستأنفة المختصة استمرار حبس المتهمين، نظراً لضرورة استكمال التحقيقات، والاستماع إلى الشهود، وتتبع مسارات الأموال داخلياً وخارجياً.
وتأتي هذه القضية في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من مخاطر تداول العملات الرقمية خارج الأطر القانونية، خاصة مع توسع استخدامها عالمياً.
وتواجه السلطات تحديات قانونية وأمنية ومصرفية تتطلب تحديث التشريعات وتكثيف الرقابة على الأسواق المالية الرقمية، لضمان حماية الاقتصاد الوطني من الأنشطة غير المشروعة.

