في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز التعاون الدولي في قطاع الأسواق المالية، وقّع سوق أبوظبي للأوراق المالية مذكرة تفاهم مع بورصة بودابست، ثاني أكبر بورصة في أوروبا الوسطى والشرقية، بهدف إطلاق مبادرات مشتركة تدعم الابتكار والتكامل المالي بين الإمارات والمجر.
وجاء توقيع الاتفاقية بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى جمهورية المجر، حيث جرت مراسم التوقيع في مقر بورصة بودابست بحضور سفير الإمارات لدى المجر، سعود حمد الشامسي حسب ما قالته سكاي نيوز اقتصاد.
وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز الروابط بين أسواق رأس المال في البلدين، وتبادل أفضل الممارسات في مجالات التنظيم، تطوير المنتجات، وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تنظيم فعاليات مشتركة مثل الجولات الترويجية للمستثمرين، والندوات، والبرامج التعليمية.
كما تشمل الاتفاقية التعاون في تطوير صناديق المؤشرات المتداولة، وتوفير أدوات استثمارية حديثة للمستثمرين، فضلاً عن دراسة إمكانية الإدراج المزدوج والتداول العابر للحدود، وتعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.
وتسعى بورصة بودابست للانضمام إلى منصة "تبادل"، التي أطلقها سوق أبوظبي في عام 2022، وتُعد أول منصة رقمية في المنطقة تتيح الوصول المتبادل إلى الأسواق المالية، مما يسهّل التداول الدولي عبر شبكة رقمية تربط شركات الوساطة العالمية.
وعلّق عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي، قائلاً: "هذه الشراكة تمثل محطة مهمة في مسيرتنا نحو التكامل العالمي، وستمكننا من تطوير منتجات مالية مبتكرة تخدم المستثمرين المحليين والدوليين، وتعزز مكانة أبوظبي كمركز مالي عالمي ديناميكي."
من جانبه، أكد تيبور توث، الرئيس التنفيذي لبورصة بودابست، أن الاتفاقية تفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين في كلا السوقين، مشيداً بمنصة "تبادل" كأداة فريدة لتعزيز الترابط المالي الدولي.
وتعكس هذه الشراكة الاستراتيجية التزام الإمارات والمجر بدفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي، وتوفير بيئة استثمارية متكاملة وجاذبة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

