أكد مدير المدينة الصناعية في الراعي شمال سوريا، المهندس صلاح الدين الشريف، أن أبواب المدينة مفتوحة أمام الصناعيين والمستثمرين، مشدداً على أن التسهيلات المقدمة تهدف إلى خلق بيئة صناعية احترافية تواكب التطورات الإقليمية والدولية.
موقع استراتيجي وبنية تحتية عالمية
في تصريح خاص لموقع بزنس 2 بزنس، أوضح الشريف أن المدينة الصناعية في الراعي تأسست عام 2017 وبدأت نشاطها الفعلي في 2020، وتمتد على مساحة مليوني متر مربع.
وتضم المدينة أكثر من 1384 منشأة صناعية تتنوع بين صغيرة (100 متر مربع)، ومتوسطة وكبيرة، وتشمل معامل إسمنت، مجابل أسفلت، مصانع أدوية، ورشات لصهر المعادن، الألبسة، الأحذية، والصناعات الغذائية.
وأشار إلى أن الموقع الحدودي مع تركيا يمنح المدينة امتيازات استراتيجية، حيث تتوفر بنية تحتية بمواصفات عالمية تشمل الكهرباء والمياه، وتسمح للمنتجات بالخروج ترانزيت إلى مختلف دول العالم، مما يعزز من مكانتها كمركز صناعي واعد.
دعوة مفتوحة للاستثمار والشراكات
الشريف شدد على أن "سوريا أمانة في أعناق الجميع"، معبراً عن أسفه لمحاولات النظام السابق تدمير الاقتصاد الوطني، ومؤكداً تطلع الإدارة الصناعية إلى شراكات عربية قوية.
وقال: "نسير في الطريق الصحيح للنهوض بالصناعة، وجغرافية سوريا تخدم هذا الهدف بشكل رائع".
وفي رسالة مؤثرة وجّهها للصناعيين السوريين في الخارج، قال: "سوريا تنادي أبناءها، فهي أرض خصبة للاستثمار، وقوانينها صُممت لتكون في صالح المستثمر، نحن منفتحون بالكامل للعمل تحت مظلة قانون الاستثمار، ونتطلع لعودة الصناعة السورية إلى محافلها الدولية."
الفستق الحلبي نموذج للنجاح
وأشار الشريف إلى التقدم في الصناعات الغذائية، مثل الفستق الحلبي الذي عانى سابقاً من الحصار، قائلاً: "اليوم نصدره وفق مواصفات عالمية، ونتشارك مع دول في تطويره بمنتج يليق بسوريا".
إدارة بلا بيروقراطية
أما عن دور الإدارة المحلية في دعم المشاريع، فقد شدد الشريف على أن الرؤية الحكومية تتمثل في وضع المؤسسات في خدمة الشعب، مضيفاً: "مكتبي مفتوح دائمًا للصناعيين والمستثمرين، وقد كتبت على بابه: (ممنوع الانتظار للصناعي أو التاجر). هذه رسالتي الواضحة: لا بيروقراطية، ولا تعطيل."


