في ظل الانكماش الاقتصادي وتقلّص الفرص، بات البحث عن وظيفة مناسبة تحدياً كبيراً، يدفع الكثيرين إلى تقديم تنازلات مؤلمة في الرواتب، والمسمى الوظيفي، وحتى في طموحاتهم المهنية.
فبين الرغبة في عملٍ مُجدي والواقع الصعب، يخوض آلاف الباحثين عن عمل معركة يومية.
الوظيفة المثالية… رفاهية لا يملكها الجميع
سيري تومسون، خريجة جديدة في مجال الاتصالات، تقدّمت لأكثر من 180 وظيفة خلال ثمانية أشهر، واضطرت لقبول أعمال جزئية مثل رعاية الأطفال والعمل في مخبز محلي لتغطية نفقاتها. تقول: "الوظيفة المثالية غير موجودة… نحن جيل يريد أن يحب ما يعمل، لكن الواقع لا يرحم".
الاستقرار يتفوّق على الشغف
ونقلت CNBC عربية عن استطلاع حديث أجرته منصة UserTesting أن 85% من الأميركيين غيّروا أولوياتهم الوظيفية بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي، حيث أصبحت المرونة والراتب أهم من الشغف أو التأثير الاجتماعي.
تجارب مؤلمة من مختلف الأعمار
بروس بينيت (62 عاماً)، متخصص في الموارد البشرية، تقدّم لأكثر من 100 وظيفة ويشعر أن عمره أصبح عائقًا في المقابلات.
جيل دي بينيديتو (42 عاماً)، مديرة فنية، اضطرت لقبول راتب أقل بـ20 ألف دولار وتخلّت عن الألقاب من أجل بيئة عمل صحية.
كالي ماكيلوين (28 عاماً)، محررة رقمية، تركت وظيفتها بحثاً عن تأثير أكبر، وتُصرّ على عدم التراجع رغم المنافسة الشرسة.
الإرهاق النفسي والتمييز يفاقمان الأزمة
وحسب التقرير فإن واحد من كل أربعة باحثين عن عمل يعاني من الإرهاق أو مشاكل نفسية، و16% يواجهون تمييزاً على أساس السن، وفقاً للاستطلاع ذاته.
الوظيفة المجدية أصبحت ترفاً
ورغم التحديات، يصرّ البعض على انتظار الفرصة التي تتوافق مع قيمهم، حتى لو طال الزمن. فهل يمكن التمسك بالحلم في زمن التنازلات؟



