أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن الجزء الأكبر من موازنة العام المقبل سيُحوّل من قطاعي الدفاع والأمن، اللذين كانا يحظيان بأولوية في عهد النظام السابق، إلى قطاعات التعليم، الصحة، الشؤون الاجتماعية والعمل.
دعم مباشر لقطاع التعليم
وفي تصريح صحفي حضره مراسل موقع "بزنس 2 بزنس"، أوضح الوزير أن الحكومة تولي قطاع التربية والتعليم أهمية قصوى، حيث تم رصد زيادة في الأجور والتعويضات للمعلمين والعاملين في هذا القطاع ضمن موازنة العام المقبل.
كما تم تخصيص مبالغ لترميم المدارس، وتحسين جودة التعليم، والعمل على تأمين مقعد دراسي لكل طفل في سوريا.
مخصصات لمكافحة الفقر والتشرد
وأضاف برنية أن الوزارة خصصت أيضاً موازنة لمكافحة الفقر والتسول، مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل على الحد من ظاهرة التشرد المنتشرة في الشوارع، وتوفير الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.
أرقام الموازنة العامة للعام المقبل
وبلغت اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2024 نحو 35,500 مليار ليرة سورية، موزعة على:
26,500 مليار ليرة للإنفاق الجاري
9,000 مليار ليرة للإنفاق الاستثماري
العجز الإجمالي: 9,404 مليارات ليرة سورية
ورغم أن الإنفاق الجاري يمثل النسبة الأكبر، فإن تصريحات الوزير تؤكد أن هذه المخصصات ستُوجّه بشكل أساسي إلى التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.
تحديات تواجه القطاعات الحيوية
وتواجه سوريا اليوم تحديات كبيرة، أبرزها:
وجود أكثر من 7,000 مدرسة خارج الخدمة
تسرب نحو 3 ملايين طالب من التعليم
ارتفاع أعداد المتسولين والأطفال بلا مأوى
ارتفاع تكاليف العلاج ونقص التجهيزات في المشافي الحكومية
خطوة استراتيجية نحو التنمية
ويُعد تحويل الإنفاق من الدفاع والأمن إلى قطاعات التربية والصحة والشؤون الاجتماعية، وتوجيه أكثر من 70% من حجم الموازنة نحو هذه القطاعات، خطوة استراتيجية تهدف إلى تحسين حياة المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.


