في تطور غير متوقع، أظهر مسح خاص أن قطاع التصنيع في الصين عاد إلى النمو خلال شهر أغسطس، مدفوعاً بانتعاش الطلبيات الجديدة والتصدير، في ظل استمرار الهدنة التجارية مع الولايات المتحدة.
بدره مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن شركة RatingDog سجّل 50.5 نقطة، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 49.7 نقطة، ومحققاً أسرع وتيرة توسع منذ مارس الماضي.
هذا التحسن يعكس مرونة الطلب الخارجي رغم الرسوم الجمركية، بحسب الخبير الاقتصادي تشيتشون هوانغ.
ورغم هذا النمو، أشار المسح إلى أن التحسن في الطلب المحلي لا يزال محدوداً، في حين ارتفعت تكاليف المواد الخام بأسرع وتيرة منذ تسعة أشهر، ما دفع بعض الشركات إلى رفع أسعار البيع بعد أشهر من التراجع.
أما على مستوى التوظيف، فقد بقي ضعيفاً، حيث واصل أصحاب الأعمال تقليص الوظائف للشهر الخامس على التوالي، وسط حذر في التعيين.
وقال ياو يو، مؤسس RatingDog: "الانتعاش الأخير يبدو كاستراحة قصيرة، لا موجة صعود مستدامة."
في المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير التصنيعية – مثل الخدمات والإنشاءات – إلى 50.3 نقطة، ما يعكس تحسنًا طفيفًا في النشاط الاقتصادي خارج قطاع التصنيع.
وحسب التقرير الذي نشرته CNBC عربية فإن صادرات الصين لعبت دوراً محورياً في هذا التحسن، حيث تفوقت على التوقعات بفضل زيادة الشحنات إلى دول جنوب شرق آسيا وأوروبا، رغم استمرار تراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة لأربعة أشهر متتالية.
وفي سياق تعزيز العلاقات التجارية، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال اجتماع في تيانجين دول منظمة شنغهاي للتعاون إلى تعميق التعاون الاقتصادي ورفض "عقلية الحرب الباردة"، في إشارة إلى التوترات التجارية مع واشنطن.
يُذكر أن الصين وأميركا اتفقتا مؤخراً على تمديد الهدنة الجمركية لمدة 90 يوماً، ما جنّب فرض رسوم جديدة، وأبقى على الرسوم الحالية التي تصل إلى 57.6% على السلع الصينية و32.6% على السلع الأميركية، وفق تقديرات معهد بيترسون للاقتصاد الدولي.


