في خطوة تعكس عودة سوريا التدريجية إلى المحافل الدولية، تشارك الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري في الدورة الـ42 للجمعية العامة لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، والتي تُعقد في مدينة مونتريال الكندية بين 23 أيلول و3 تشرين الأول 2025.
هذه المشاركة تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، وتؤكد التزام سوريا بتطوير قطاع الطيران المدني وفق المعايير العالمية.
وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، المهندس عمر الحصري، في تصريحات للوكالة السورية للأنباء "سانا" أن مشاركة سوريا في هذا الحدث الدولي تمثل خطوة استراتيجية نحو استعادة مكانتها في المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى لتحديث منظومة النقل الجوي بما يواكب التطورات العالمية في السلامة والكفاءة.
الحصري شدد على أن سوريا لا تشارك كمراقب أو ضيف، بل كدولة مؤسسة لاتفاقية شيكاغو لعام 1944، التي أرست قواعد الطيران المدني العالمي، ما يعكس عمق ارتباطها التاريخي بهذا القطاع الحيوي.
مرحلة جديدة من التعاون الدولي في قطاع الطيران
انخراط سوريا في أعمال الجمعية العامة لمنظمة ICAO يُعد بداية لمرحلة جديدة من التعاون البنّاء مع الدول الأعضاء، ويهدف إلى تعزيز الشراكات الدولية، ودعم التنمية الاقتصادية، وجعل الطيران المدني أداة للتواصل والتقارب بين الشعوب.
وتُعد الجمعية العامة الهيئة السيادية العليا في منظمة ICAO، وتُعقد كل ثلاث سنوات بمشاركة 193 دولة عضو، إلى جانب عدد كبير من المنظمات الدولية، حيث تُناقش السياسات العامة للمنظمة للفترة المقبلة.

