في ظل تصاعد المخاوف الاقتصادية وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية، يواصل الذهب تألقه للأسبوع السابع على التوالي، محافظًا على مكاسبه وسط اضطرابات سياسية واقتصادية تهدد استقرار الأسواق العالمية.
بحلول صباح الجمعة، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 3851.48 دولار للأوقية، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3896.49 دولار.
هذه القفزة التاريخية تعكس مكاسب أسبوعية بلغت 2.5% حتى الآن، مما يعزز مكانة المعدن الأصفر كأحد أبرز أدوات التحوط في أوقات الأزمات.
في الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% لتصل إلى 3875.50 دولار، في إشارة إلى استمرار الزخم الإيجابي في السوق وفقاً لـ CNBC عربية.
الإغلاق الحكومي الأميركي، الذي دخل يومه الثاني، يضيف مزيداً من الضبابية إلى المشهد الاقتصادي، خاصة مع احتمال تأجيل صدور بيانات حيوية مثل تقرير الوظائف غير الزراعية.
من جانبها، أكدت "لوري لوجان"، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أن البنك اتخذ إجراءات وقائية بخفض أسعار الفائدة الشهر الماضي، لكنه لا يزال يتعامل بحذر قبل اتخاذ خطوات إضافية نحو التيسير النقدي.
ورغم هذا الحذر، تشير توقعات الأسواق إلى خفض شبه مؤكد بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة الرئيسي خلال هذا الشهر، وفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME.
الذهب، الذي يزدهر عادة في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، ارتفع بنسبة 47% منذ بداية العام، مما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في قدرته على حماية الثروات من تقلبات الأسواق.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت تبايناً في الأداء؛ حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.4% لتصل إلى 46.79 دولار، وانخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1563.86 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.2% ليصل إلى 1243.41 دولار.


