في خطوة جديدة نحو تقليص مرونة العمل عن بُعد، أعلنت شركة غوغل عن تعديل جذري في سياسة "العمل من أي مكان" التي أُطلقت خلال جائحة كوفيد-19. هذه السياسة كانت تتيح للموظفين العمل من خارج مكاتبهم الرئيسية لمدة تصل إلى أربعة أسابيع سنوياً، لكن التحديث الأخير قلب المعادلة تماماً.
أبرز التغييرات في سياسة غوغل:
احتساب يوم واحد من العمل عن بُعد كأسبوع كامل:
وفقاً لوثائق داخلية، فإن تسجيل يوم واحد فقط ضمن سياسة "العمل من أي مكان" سيُخصم من رصيد الموظف كأسبوع كامل، تماماً كما لو عمل خمسة أيام.
العمل من المنزل لا يُحتسب ضمن هذه السياسة:
الوثيقة توضح أن هذه الأسابيع لا يمكن استخدامها للعمل من المنزل أو من موقع قريب، بل يجب أن يكون الموقع بعيداً جغرافياً عن المكتب الرئيسي.
الجدول الهجين لم يتغير:
لا تزال غوغل تسمح بالعمل من المنزل يومين في الأسبوع ضمن سياسة العمل الهجين، وهي منفصلة عن سياسة "العمل من أي مكان".
ضغط متزايد للعودة إلى المكاتب
غوغل ليست الوحيدة في هذا الاتجاه؛ شركات التكنولوجيا الكبرى بدأت بالفعل في فرض العودة إلى المكاتب:
مايكروسوفت: أعلنت أنه اعتباراً من العام المقبل، سيُطلب من الموظفين الحضور إلى المكتب ثلاثة أيام أسبوعياً.
أمازون: اتخذت موقفاً أكثر صرامة، مطالبة الموظفين بالعمل من المكتب خمسة أيام في الأسبوع.
عواقب عدم الالتزام
في بداية عام 2025، عرضت غوغل خيار التسريح الطوعي لبعض موظفيها بدوام كامل، وأبلغت العاملين عن بُعد بأن عدم العودة إلى نظام العمل الهجين قد يؤدي إلى إدراجهم ضمن قوائم التسريح.
كما شددت الشركة على أن العمل من مكتب غوغل في ولاية أو بلد آخر خلال فترة العمل عن بُعد غير مسموح به، بسبب الآثار القانونية والمالية للعمل عبر الحدود.
وقد يُطلب من الموظف الالتزام بساعات العمل المحلية في حال تواجده في منطقة زمنية مختلفة.
استثناءات محدودة
التحديث لا يشمل جميع الموظفين؛ فالعاملون في مراكز البيانات أو من تتطلب وظائفهم الحضور الفعلي في المكتب قد يُستثنون من هذه القيود. ومع ذلك، فإن انتهاك السياسة قد يؤدي إلى إجراءات تأديبية أو حتى الفصل من العمل.


