في تصريح لافت يعكس عمق التحديات الإدارية، كشف محمد عمر قديد، رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا، أن الهدر في المؤسسات لا يرتبط دائماً بالفساد المباشر، بل قد يكون نتيجة تجاهل القوانين أو ضعف التقدير، وهو ما يؤدي في النهاية إلى خسارة المال العام وثقة المواطنين.
قديد أشار في منشور نشره على منصة X إلى قضية تعويضات تتعلق بمرور خطوط التوتر الكهربائي العالي، حيث قُدّرت قيمة الأراضي المتأثرة بأكثر من 50 ضعف قيمتها الحقيقية! ورغم وجود قانون واضح ينظم هذه التعويضات، إلا أن التطبيق العملي انحرف عن المسار، ما تسبب بخروج مليارات الليرات من خزينة الدولة دون مبرر.
وفي إطار تعزيز الرقابة والشفافية، أطلق الجهاز المركزي للرقابة المالية مؤخراً منصة إلكترونية جديدة لتلقي الشكاوى والبلاغات، بهدف إشراك المواطنين في حماية المال العام، وتطوير قنوات التواصل التي تتيح كشف التجاوزات ومكافحة الفساد بأسلوب عصري وفعال.



