في خطوة تعكس التوجه السوري نحو تحديث منظومة الرقابة المالية، أعلن وسيم المنصور، نائب رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية، أن الجهاز بدأ بإعادة تأطير واقع العمل الرقابي بعد مرحلة التحرير، واضعاً خططاً استراتيجية لتطوير الأداء المؤسسي والبشري وتعزيز دوره في حماية المال العام.
جاء ذلك خلال كلمة المنصور في المؤتمر الخامس والعشرين للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الإنتوساي 25"، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات تضمن استقلالية البنوك المركزية، من بينها تحديد نطاق الرقابة بالتنسيق مع البنك المركزي، وتشكيل فرق رقابية متخصصة، وضمان سرية المعلومات المتداولة، بما يحقق التوازن بين الرقابة واحترام القرار النقدي.
المنصور أشار أيضاً إلى أن استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في عمليات التدقيق لم يعد خياراً، بل ضرورة لتسريع الإنجاز وتحسين جودة التقارير الرقابية، مؤكداً أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة رقابية فعالة.
جلسات المؤتمر ناقشت دور الأجهزة العليا للرقابة في مراجعة أداء البنوك المركزية والأنشطة الحكومية خلال الأزمات الاقتصادية، حيث أجمع المشاركون على أهمية تطوير آليات المراجعة باستخدام الذكاء الاصطناعي، لما له من أثر مباشر في تعزيز الشفافية والمساءلة ودعم اتخاذ القرار المالي الرشيد.
مشاركة الجهاز السوري في هذا الحدث الدولي تأتي ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز التعاون مع الأجهزة النظيرة، ومواكبة التطورات التقنية والمهنية في العمل الرقابي، بما يرسخ مبادئ الحوكمة ويُسهم في دعم جهود التنمية المستدامة في البلاد.

