دخلت الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على الشاحنات المتوسطة والثقيلة حيّز التنفيذ يوم السبت 1 نوفمبر 2025، بنسبة تصل إلى 25% على الشاحنات و10% على الحافلات، وذلك ضمن تحقيق أجرته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بموجب المادة 232 لتقييم تأثير هذه الواردات على الأمن القومي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة تجارية تعتمد على "قانون توسيع التجارة" الصادر عام 1962، والذي استخدمه ترامب سابقاً لفرض رسوم جمركية على منتجات مثل الصلب والألومنيوم (50%) والسيارات (25%)، بهدف دعم التصنيع المحلي والحد من ما يعتبره استغلالاً تجارياً للولايات المتحدة وفقاً لـ CNBC عربية.
ورغم شمول الرسوم الجديدة للشاحنات، أوضح البيت الأبيض أن هذه الرسوم لن تُضاف إلى الرسوم السابقة المفروضة على المعادن والسيارات، ولن تشمل رسوماً إضافية حسب الشريك التجاري، باستثناء المكونات غير الأميركية في الشاحنات المؤهلة للمعاملة التفضيلية بموجب اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا.
ردود فعل وتحذيرات صناعية
جمعيات الشاحنات الأميركية، التي تمثل نحو 37 ألف شركة، حذّرت في وقت سابق من أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى تراجع في المبيعات، مما ينعكس سلباً على المصنعين والتجار المحليين. وتشير التقديرات إلى أن 70% من واردات الشاحنات الأميركية تأتي من المكسيك، و20% من كندا CNBC عربية.
تأثير مباشر على المكسيك
بدأت الضغوط التجارية تؤثر فعلياً على المكسيك، حيث تراجعت صادراتها من المركبات الثقيلة إلى الولايات المتحدة بنسبة 26% بين يناير وأغسطس 2025. كما سجّل الاقتصاد المكسيكي انكماشاً بنسبة 0.3% في الربع الثالث من العام، متأثراً بضعف قطاع التصنيع.
وتواصل الحكومة المكسيكية محادثاتها مع إدارة ترامب في محاولة للتوصل إلى اتفاق يخفف من تأثير هذه الرسوم الجمركية الواسعة النطاق، وسط دعوات لتحديث آليات المراجعة باستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، بما يعزز الشفافية ويسرّع العمل الرقابي.

