في تطور لافت على الساحة السياسية الأميركية، صوّت مجلس الشيوخ مساء الأحد لصالح المضي قدماً في اتفاق تمهيدي يهدف إلى إنهاء الإغلاق الحكومي الذي دخل يومه الأربعين، وذلك بعد مفاوضات ماراثونية استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع.
تصويت حاسم وسط انقسام حزبي
وحسب CNBC عربية فقد تم تمرير الإجراء الإجرائي بأغلبية 60 صوتاً، وهو الحد الأدنى المطلوب، بعد أن انضم ثمانية من أعضاء الحزب الديمقراطي إلى الجمهوريين، متحدّين موقف قيادتهم الحزبية. في المقابل، صوّت 40 عضواً ضد الإجراء، ما يعكس الانقسام الحاد داخل المجلس.
السيناتور الجمهوري جون كورنين من تكساس كان آخر من أدلى بصوته، بعد وصوله المتأخر إلى واشنطن، وقد قوبل بدخوله بتصفيق حار من زملائه قبل الساعة 10:50 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، ما أنهى حالة الترقب التي استمرت أكثر من ساعتين.
تمويل مؤقت حتى يناير… دون إعفاءات صحية
الاتفاق ينص على تمويل الحكومة الفيدرالية حتى نهاية يناير، لكنه لا يشمل مطلب الديمقراطيين الأساسي بتمديد الإعفاءات الضريبية ضمن قانون الرعاية الصحية الميسرة، والتي يستفيد منها أكثر من 20 مليون أميركي. ومع ذلك، وافق الجمهوريون لأول مرة على إجراء تصويت في ديسمبر حول مشروع قانون ديمقراطي لتمديد تلك الإعفاءات.
مصير الاتفاق بيد مجلس النواب والرئيس ترامب
لكي يصبح الاتفاق نافذاً، لا بد من موافقة مجلس النواب وتوقيع الرئيس دونالد ترامب، ما يعني أن الأزمة لم تُحل بالكامل بعد، لكنها دخلت مرحلة جديدة من الانفراج المحتمل.
حماية الموظفين وتمويل الغذاء
الاتفاق يتضمن أيضاً إلغاء قرارات التسريح الدائم لموظفي الحكومة، وضمان صرف رواتبهم كاملة عن فترة الإغلاق، رغم توقفهم عن العمل. كما يشمل تمويلاً لبرنامج SNAP للمساعدات الغذائية حتى سبتمبر المقبل، والذي يخدم 42 مليون أميركي، بعد أن كانت إدارة ترامب قد أعلنت عن تقليصه بسبب نقص التمويل.
انقسامات داخل الحزبين
شهد التصويت امتناع ثلاثة جمهوريين عن التصويت في البداية، قبل أن يغيروا موقفهم بعد محادثة مع زعيم الأغلبية جون ثيون. في المقابل، أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر رفضه للاتفاق، وهاجم الجمهوريين والرئيس ترامب بسبب تجاهلهم لأزمة الرعاية الصحية، محذراً من ارتفاع كبير في تكاليف التأمين بحلول عام 2026.


