تتجه ناقلة الغاز الطبيعي المسال زاريا ، التابعة لأسطول الظل الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية، نحو قناة السويس بعد أن قضت أسابيع في الإبحار شمال المحيط الأطلسي.
السفينة، الخاضعة للعقوبات الأميركية، كانت قد حملت الشهر الماضي شحنة من مشروع "آركتيك إل إن جي 2" الروسي لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وهو المشروع المدرج أيضاً على قائمة العقوبات الأميركية.
وحسب بلومبيرغ تشير بيانات تتبع السفن إلى أن "زاريا" ستصل إلى ميناء بورسعيد المصري خلال اليومين المقبلين، وهو الميناء الاستراتيجي المجاور لقناة السويس، أحد أهم الممرات البحرية بين أوروبا وآسيا.
البحر الأحمر تحت المجهر
المراقبون يتساءلون ما إذا كانت الناقلة ستغامر بالعبور عبر البحر الأحمر، الذي تحول إلى منطقة عالية المخاطر منذ أن كثفت جماعة الحوثي في اليمن هجماتها على السفن التجارية مطلع 2024. ومنذ ذلك الحين، تجنبت معظم ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا المسار، وكانت آخر رحلة عبره نفذتها الناقلة الروسية "آركتيك مولان" في مايو الماضي.
الصين المشتري الوحيد
ورغم القيود، تواصل روسيا تصدير الغاز إلى الصين، التي تُعد المشتري الوحيد للوقود الروسي المحظور، حيث استقبلت 15 شحنة من مشروع "آركتيك إل إن جي 2" منذ أغسطس الماضي. وتلجأ الناقلات الروسية إلى مسارات أكثر خطورة لتقليص زمن الرحلات وخفض التكاليف.
تحذيرات الخبراء
بحسب المحلل توم بوردي من شركة "إنرجي أسبكتس"، فإن المخاطر في البحر الأحمر "ما زالت متغيرة بفعل التوترات الإقليمية واستمرار الحوثيين في إعادة التجمع والتسلح". وأضاف أن نجاح "زاريا" في العبور سيكون خطوة إيجابية، لكنه غير كافٍ لإعادة تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر البحر الأحمر إلى مستوياتها السابقة.

