اعتمدت مجموعة العشرين (G20) البيان الختامي لقمتها المنعقدة في مدينة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، وذلك رغم اعتراض الولايات المتحدة الأميركية على مضمونه.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الجنوب إفريقية فنسنت ماغوينيا أن القادة أقروا البيان في الجلسة الافتتاحية، وهو أمر غير معتاد إذ جرت العادة أن يتم اعتماده في ختام الاجتماعات.
أبرز القضايا التي ناقشتها القمة
ركز البيان على الحل السلمي للنزاعات الدولية، مع تخصيص مساحة بارزة لأربع ملفات رئيسية:
الأوضاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية
الأزمة في السودان
قضية الأراضي الفلسطينية المحتلة
الحرب في أوكرانيا
كما شدد البيان على ضرورة إنهاء الصراعات واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مؤكداً أن استخدام القوة للاستيلاء على الأراضي يتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
التمويل المناخي والتنمية المستدامة
أشار البيان إلى أن الدول النامية تحتاج ما بين 5.8 و5.9 تريليونات دولار بحلول عام 2030 لتنفيذ التزاماتها المناخية وفق اتفاق باريس، مع الدعوة إلى تعزيز تمويل التكيف وآليات الخسائر والأضرار.
ولفت إلى الوضع الخاص لإفريقيا في مسار الانتقال الطاقي العالمي، حيث يفتقر أكثر من 600 مليون شخص للكهرباء، فيما يفتقر أكثر من مليار شخص لوسائل الطهي النظيفة، وهو ما يؤدي إلى وفاة نحو مليوني شخص سنوياً.
الأمن الغذائي والعدالة الاجتماعية
أكد البيان أن نحو 720 مليون شخص يعانون الجوع حول العالم، مشدداً على رفض استخدام التجويع كسلاح في النزاعات المسلحة، مع التركيز على ضمان الأمن الغذائي، تمكين النساء، وتعزيز التنمية المستدامة.
خلفيات سياسية
وسائل إعلام جنوب إفريقية ذكرت أن واشنطن مارست ضغوطاً على حكومة بريتوريا لعدم إصدار بيان مشترك، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم حضوره القمة، مبرراً ذلك بادعاءات نفتها السلطات الجنوب إفريقية.
ومن المقرر أن تسلم جنوب إفريقيا رئاسة المجموعة إلى الولايات المتحدة في الجلسة الختامية، رغم أن البعثة الأميركية في بريتوريا تدار حالياً على مستوى قائم بالأعمال.
أهمية مجموعة العشرين
تُعد مجموعة العشرين من أبرز المنتديات الاقتصادية العالمية، إذ تضم 20 دولة تمثل نحو 85% من الاقتصاد العالمي وقرابة 60% من سكان العالم.


