واصل الذهب مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، مدعوماً بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال اجتماعه الأخير هذا العام، فيما سجلت الفضة ارتفاعاً قياسياً جديداً.
أداء الذهب والفضة
ارتفع المعدن الأصفر بنسبة 0.5% ليقترب من 4248 دولاراً للأونصة، مع تراجع عوائد سندات الخزانة والدولار. كما صعدت الفضة بنسبة 1.5% لتسجل مستوى قياسي بلغ 62.72 دولاراً، في حين ارتفع البلاتين والبلاديوم، وانخفض مؤشر بلومبرغ للدولار بنسبة 0.1%.
قرار الفيدرالي وتأثيره
وحسب بلومبيرغ فقد خفض البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة إلى نطاق بين 3.5% و3.75%، في تصويت انتهى بنتيجة 9 مؤيدين مقابل 3 معارضين. ورغم أن الفيدرالي أبقى على توقعاته لخفض واحد فقط في 2026، إلا أن صياغة بيانه أوحت بزيادة حالة عدم اليقين بشأن التخفيضات المستقبلية. ويُعتبر هذا التوجه التيسيري عاملاً إيجابياً للمعادن الثمينة، التي تستفيد عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونها لا تحقق عوائد مباشرة.
تصريحات الخبراء
قالت شاروف شانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "ساكسو ماركتس" بسنغافورة: "إنه شعور بالارتياح وليس بالابتهاج، فالخفض كان متوقعاً إلى حد كبير، والانقسام في التصويت حدّ من دفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال اليوم".
أفضل أداء منذ عقود
ارتفع الذهب بأكثر من 60% منذ بداية العام، فيما تضاعفت أسعار الفضة، ليقترب كلا المعدنين من تحقيق أفضل أداء سنوي منذ عام 1979.
دعم إضافي من البنوك المركزية
حظي الارتفاع بدعم قوي من مشتريات البنوك المركزية وتخلي المستثمرين عن السندات السيادية والعملات، حيث ارتفعت حيازات الصناديق المدعومة بالذهب طوال العام باستثناء مايو، وفقاً لمجلس الذهب العالمي.
وأوضحت شانانا أن توسع العجوزات المالية، واستمرار المخاطر الجيوسياسية، ومشتريات البنوك المركزية، كلها عوامل تشير إلى أن السوق الصاعدة للذهب ما زالت أمامها مساحة للتحرك.
إجراءات مالية جديدة
أعلن البنك المركزي الأميركي أنه سيبدأ شراء سندات خزانة بقيمة 40 مليار دولار شهرياً اعتباراً من يوم الجمعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيولة وإعادة بناء الاحتياطيات..
كما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته لخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، مع اقتراب عملية اختيار رئيس جديد للفيدرالي.
