قدم علي حلاق، الناطق الرسمي وعضو الفريق التنفيذي لرؤية حلب الكبرى عبر موقع بزنس 2بزنس تفاصيل مشروع رؤية حلب الكبرى وأكد أن الرؤية تهدف إلى تحقيق توازن عمراني وجعل حلب في الصدارة اقتصادياً،
وأشار حلاق إلى أن المرحلة الماضية شهدت محافظة حلب عدة ورشات عمل بالتعاون مع منظمة التنمية السورية جمعت أصحاب المصلحة نتج عنها ميثاق تشاركي وقّعت عليه معظم الجهات المعنية وتأسيس شراكات مع خبراء وطنيين من مختلف دول العالم، بهدف الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وعلى رأسها تجربة التوسعة الخامسة في الأردن، التي جمعت بين التطوير العمراني وتنمية الموارد الذاتية، مشيراً إلى أن هذه التجارب تُدمج حالياً ضمن رؤية حلب الكبرى.
وأوضح حلاق أن الفريق يعمل حالياً على كتابة تسعة مشاريع رئيسية لتحقيق الرؤية، تشمل: المشاركة المجتمعية، الملكيات العقارية، الحوكمة المرنة، المشهد المجتمعي، المسح المكاني، المسرح الحضاري، البدائل العمرانية، البدائل التخطيطية والخارطة التفاعلية، والاستجابة الطارئة العمرانية.
وبيّن أن المرحلة المقبلة ستكون تنفيذية، ومن المتوقع انطلاقها خلال سنة ونصف بعد استكمال الحشد اللازم، مشيراً إلى أن المبادئ الثلاثة التي تنطلق منها الرؤية هي: العدالة المكانية في توزيع الخدمات والنهضة العمرانية والاقتصادية، المشاركة المجتمعية من خلال تخطيط تشاركي، والحوكمة التي تضمن توزيع الأدوار بين جميع الأطراف.
وأكد حلاق أن الرؤية للمشروع تشمل محافظة حلب بالكامل، مدينة وريفاً، وتسعى إلى تخطيط عمراني مبني على الواقع الاقتصادي لكل منطقة، بما يحقق احتياجات السكان ويوفر فرص العمل.
وفيما يتعلق بالتمويل، أوضح أن مجلس محافظة حلب هو الجهة المسؤولة عن تأمينه، مشيراً إلى أن بعض المشاريع تم تمويلها سابقاً من منظمة التنمية السورية، وأن المعارض والملتقيات تُعد فرصة لعرض الرؤية والتواصل مع الجهات المحلية والدولية لحشد الدعم اللازم.
وضرب مثالاً بمنطقة عفرين، التي تمتلك مقومات سياحية وطبيعية وزراعية، مشيراً إلى إمكانية تطويرها عمرانياً بما يخدم الصناعات الزراعية والبرامج السياحية، ما يعزز فرص العمل ويستثمر في الواقع الاقتصادي المحلي.
وشدد حلاق على أن الرؤية تشمل كامل جغرافيا محافظة حلب، وليس فقط المناطق المتضررة، مؤكداً أن الورشة التي عُقدت في الشهر التاسع بمشاركة 120 شخصاً من مختلف الجهات المعنية، أفضت إلى توقيع ميثاق تشاركي يُبنى عليه تنفيذ المشاريع التسعة الأساسية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية هي مرحلة كتابة المشاريع، على أن تبدأ مرحلة التنفيذ بعد حشد الدعم والتمويل اللازم، موضحاً أن التنمية الاقتصادية هي محور أساسي في هذه المشاريع، وتُبنى على فهم نقاط القوة والضعف واحتياجات كل منطقة، ضمن فلسفة تربط التخطيط العمراني بالواقع الاقتصادي.
وذكر حلاق مثالاً بمنطقة الباب التي تتميز بصناعات ثقيلة مثل صناعة الحفارات، مؤكداً أن تطويرها عمرانياً يجب أن يراعي تعزيز هذه الصناعات وتوفير فرص العمل لسكانها، من خلال مخططات عمرانية تنطلق من موارد المجتمع المحلي وتلبي احتياجاته.
وأكد حلاق أن هذا التوجه يحقق العدالة المكانية، ويحوّل كل منطقة في محافظة حلب إلى منطقة تنموية، في مقابل التركيز السابق على مراكز المدن الكبرى فقط، مثل حلب ودمشق، وهو ما حرم مناطق غنية بالموارد، كدير الزور والجزيرة، من فرص التنمية.
