لم يعد شراء كيلو من الجبنة البلدية أمراً بسيطاً في الأسواق السورية، حيث تظهر الفروقات واضحة بين المحال والأكشاك بشكل واضح الأمر الذي يضع المستهلك أمام خيار صعب. بين الجودة والسعر.
الغش سبب تفاوت الأسعار
حيث أن الفارق في السعر بين محل وآخر في الأسواق الدمشقية تجاوز 10 آلاف ليرة سورية، وهو تفاوت يثير الكثير من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراءه. فبينما تُباع الجبنة البيضاء البقرية على الأرصفة وفي بعض المحال الشعبية بسعر يقارب 33 ألف ليرة، نجدها في البقاليات والمحلات المبردة بسعر يصل إلى 43 ألف ليرة.
وعند البحث عن السبب، كان الجواب من التجار الأكثر تكراراً هو الغش في الصناعة والبيع، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام النقاش حول دور الجهات الرقابية في حماية صحة المواطنين، وخاصة الأطفال الذين يعتمدون بشكل كبير على منتجات الألبان والأجبان في غذائهم اليومي.
نشرة سريعة
وبحسب مؤشر بزنس 2 بزنس، فإن أسعار الألبان والأجبان ارتفعت مؤخراً بمعدل 2000 ليرة سورية. فجبنة البقر تُباع اليوم بـ 43 ألف ليرة، بينما وصل سعر جبنة الشلل والحلوم إلى 75 ألف ليرة للكيلو الواحد. أما اللبنة الكريمية، فقد استقر سعرها عند 34 ألف ليرة. هذه الأرقام تعكس واقعاً صعباً للمستهلك الذي يجد نفسه أمام خيارات محدودة وأسعار متصاعدة.
اللين يباع بالحجم وليس الوزن
أما الحليب، فلا يزال سعر الكيلو منه عند حدود 8000 ليرة، في حين يباع كيلو اللبن بـ 9000 ليرة. لكن المشكلة الأكبر تكمن في توجه أصحاب المعامل إلى تنويع العبوات والأوزان، حيث يتم تحديد السعر وفق حجم العلبة وليس الوزن الفعلي، ما يضر بالمستهلك الذي يشتري منتجاً دون أن يعرف بدقة وزنه الحقيقي.
هذه الاستراتيجية التجارية تفتح الباب أمام الغش، إذ تُطرح عبوات بأوزان غير مألوفة مثل 600 غرام أو 750 غرام، بدلاً من الأوزان المتعارف عليها كالكيلو أو نصف كيلو، وهو ما يوقع المستهلك في فخ لا يلتفت إليه إلا بعد فوات الأوان.
ولم تتوقف موجة الغلاء عند الأجبان والألبان فقط، بل امتدت إلى منتجات غذائية أخرى. فقد ارتفع سعر كيلو المسبحة إلى 28 ألف ليرة، وكيلو الفول المسلوق السادة إلى 16 ألف ليرة، بينما وصل سعر كيلو المتبل إلى 34 ألف ليرة، وسجل كيلو المخلل 20 ألف ليرة.
هذه الزيادات المتلاحقة تجعل من المائدة السورية اليومية عبئاً ثقيلاً على الأسر، خاصة مع محدودية الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.
إن سوق الألبان والأجبان في سوريا بات بحاجة ماسة إلى رقابة صارمة وفعالة، ليس فقط لضبط الأسعار، بل أيضاً لمنع الغش في الصناعة والوزن، وضمان أن يحصل المستهلك على منتج مطابق للمواصفات.
كما يجب إلزام أصحاب المعامل بتحديد وزن العبوات بشكل واضح، واعتماد أوزان قياسية متعارف عليها، لتفادي التلاعب الذي يرهق المستهلك ويهدد صحته.
ونذكر هنا أن الأسعار بناءً على جولة لمراسل بزنس2بزنس في عدة أسواق من العاصمة دمشق.
