ينما تضع الهيئة العامة للثروة السمكية خططها لزيادة الإصبعيات في السدود والبحيرات، لا يزال الصياد السوري يواجه أمواج الغلاء وشح الإنتاج في عرض البحر.
مفارقة غريبة يعيشها سوق السمك في دمشق؛ وفرة في المزارع بأسعار تبدأ من 18 ألف ليرة، مقابل أرقام خيالية للسمك البحري تجاوزت الـ 175 ألف ليرة، وسط غياب الثقة الشعبية بجودة إنتاج المزارع وتزايد الاعتماد على 'المهرب والمثلج.
وبحسب مؤشر موقع "بزنس 2 بزنس"، سجّلت بعض أنواع الأسماك المنتجة في المزارع والبحيرات السورية اليوم أسعارًا منخفضة، حيث يباع في أسواق دمشق كيلو الكرمب مشط بـ35 ألف ليرة، وكيلو أبو سنكة بـ45 ألف ليرة، والمشط الناصري بـ30 ألف ليرة، والرومي مشط بـ35 ألف ليرة، والسفرني بـ35 ألف ليرة، والسلطان إبراهيم بـ30 ألف ليرة، والمشط الطبراني بـ35 ألف ليرة، وكيلو البوري بـ18 ألف ليرة، وكيلو الترويت بـ27 ألف ليرة، وكيلو لحمة الفيلة بـ30 ألف ليرة، وكيلو سمك الفيلة المستورد بـ28 ألف ليرة.
ويعتمد أغلب البائعين على غش المستهلكين، منادين بالسمك على أنه "بحري"، مستغلين جهل الزبائن بالتمييز بين السمك النهري والبحري لتحقيق مكاسب كبيرة. وقد لوحظ عرض كبير من الأسماك المزروعة في أسواق العاصمة دمشق مع بدء موسم جديد للصيد من المزارع والبحيرات.
أما بالنسبة للأسماك البحرية، فلا تزال الأسعار تحلّق عاليا، على الرغم من أن المنتجات المعروضة ليست طازجة، بل مثلجة ومهرّبة من دول مجاورة. حيث يُباع كيلو القجاج بـ110 آلاف ليرة، وكيلو سمك اللقز بـ75 ألف ليرة، وكيلو الغبص الزيتوني بـ35 ألف ليرة، وكيلو السكمبي بـ35 ألف ليرة، وكيلو القجاج الوسط بـ40 ألف ليرة، وكيلو سمكة "أم أحمد" بـ45 ألف ليرة، وكيلو التراخور بـ65 ألف ليرة، وكيلو الجربيدة بـ65 ألف ليرة، وكيلو الذهبان بـ45 ألف ليرة، وكيلو القريدس الجامبو بـ175 ألف ليرة.
ومن يتابع خطة الهيئة العامة للثروة السمكية وملامح خطط الاستزراع السمكي لعام 2025، يلاحظ نية الهيئة إنتاج 4 ملايين إصبعية سمكية، واستزراع السدود لدعم الصيادين والمجتمعات، وإنشاء مزارع حديثة للاستفادة من السدود والمسطحات المائية لزيادة الإنتاج.
ومع وجود ساحل طويل ومرافئ صيد، يُطرح التساؤل حول أسباب تدني الإنتاج السوري وارتفاع أسعار الأسماك البحرية، وأسباب التوجه نحو المزارع والسدود بدلًا من المصائد البحرية والزراعة في البحر.
صحيح أن الإنتاج من المزارع السمكية قد تنوّع وازداد، لكن في المقابل لا تزال ثقافة المواطن تجاه شراء السمك المنتج في المزارع غير مرحّب بها، بسبب ارتفاع السعر من جهة، والنظرة المسبقة بأن هذه الأسماك تتغذى على مخلفات حيوانية وغير صحية من جهة أخرى.
