شهدت الأسواق العالمية خلال 2025 أداءً لافتاً للذهب والفضة، لتتفوق على معظم مؤشرات الأسهم والعملات، و تسجيل مستويات قياسية.
وحسب CNBC عربية المحللون يتوقعون استمرار هذه المكاسب في 2026 مع التراجع المرتقب في معدلات الفائدة الأميركية.
الفضة ارتفعت بنسبة 161% متجاوزة حاجز 80 دولاراً للأونصة لأول مرة، مدعومة بتصنيفها كمعادن استراتيجية في الولايات المتحدة، إضافة إلى ضعف الإمدادات وتراجع المخزونات.
الذهب حقق مكاسب بنسبة 66%، بدعم من مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري القوي.
البلاتين والبلاديوم أيضاً سجلا اتجاهات صعودية قوية، مع توقعات باستمرار الأداء الإيجابي في العام المقبل.
المعادن الصناعية: النحاس يقود المكاسب
النحاس كان نجم المعادن الصناعية في 2025، حيث صعد إلى مستوى قياسي بلغ 12,960 دولاراً للطن في بورصة لندن، بزيادة تقارب 44%، مدفوعاً بالطلب من قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، إضافة إلى ضعف الدولار واضطرابات الإنتاج في المناجم.
كما ارتفع الألمنيوم بنسبة 17% بدعم من قيود الصين على الصهر وزيادة الطلب على التحول الطاقي، بينما سجل القصدير مكاسب مماثلة نتيجة اضطرابات الإمدادات في ميانمار وإندونيسيا.
النفط تحت ضغط أوبك+
أسواق الطاقة لم تكن محظوظة هذا العام، إذ تراجع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 15%، ليسجل برنت أطول سلسلة خسائر سنوية في تاريخه. ورغم اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب في أوكرانيا والإجراءات الأميركية ضد نفط فنزويلا، بقي المعروض المرتفع العامل الأبرز في الضغط على الأسعار.
أوبك+ أعلنت تعليق زيادة الإنتاج للربع الأول من 2026 بعد ضخ 2.9 مليون برميل يومياً منذ أبريل، ما يضع الأنظار على قراراتها المقبلة بشأن التخفيضات المحتملة.
الكاكاو والسكر أكبر الخاسرين
الكاكاو كان الخاسر الأكبر في 2025، حيث هبط بنسبة 48% بعد ارتفاع قياسي في 2024 بلغ 178% نتيجة ضعف المحاصيل في غرب أفريقيا. هذا التراجع جاء بفعل زيادة المعروض وانخفاض الطلب على الشوكولاتة.
كما فقد السكر الخام والقهوة روبوستا نحو 20% من قيمتهما، بينما تراجع زيت النخيل الماليزي والمطاط بنسبة 9% لكل منهما.
الزراعة بين المكاسب والخسائر
فول الصويا أنهى العام على إيجابية بفضل استئناف الصين لاستيراده من الولايات المتحدة بعد تحسن العلاقات التجارية، بينما بقي القمح والذرة تحت ضغط وفرة المعروض العالمي.


