في تحرك رقابي واسع يهدف إلى إعادة الهيبة لسوق المعادن الثمينة، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، اليوم الإثنين، حزمة من القرارات التنظيمية التي تمنح الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة صلاحيات تنفيذية غير مسبوقة. تأتي هذه الخطوات لقطع الطريق أمام المتلاعبين وتجار “الذهب المسروق”، وضمان حقوق المستهلكين والصاغة الملتزمين على حد سواء.
سحب التراخيص: لا تهاون مع “المشبوهين”
تضمن القرار الأول تفويضاً صريحاً للهيئة بسحب تراخيص أي محل يثبت تورطه في شراء الذهب المسروق. ولم يتوقف الأمر عند المحلات فحسب، بل شمل القرار الورشات التي لا تلتزم بالمعايير الفنية وأختام الجودة، بالإضافة إلى ملاحقة الباعة الجوالين الذين يروجون لبضائع مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات السورية.
ولادة “ضابطة الصاغة”: عيون رقابية في الأسواق
أما القرار الثاني، فقد شكل قفزة نوعية في آليات الرقابة، من خلال إحداث ضابطة خاصة بالصاغة تتبع مباشرة للهيئة. هذه الضابطة لن تكون مجرد جهاز إداري، بل ستضم عناصر فنية متخصصة تمتلك صلاحيات ميدانية واسعة تشمل:
القيام بجولات على الأسواق لمراقبة سير العمل فيها.
أخذ عينات من السوق لضمان مطابقة العيارات للمواصفات القياسية السورية.
العمل على متابعة المخالفات وضبطها.
مراقبة فواتير البيع والشراء ومدى التقيد بالتسعيرة الصادرة.
مراقبة تنفيذ القرارات والتعليمات الإدارية والأمنية الصادرة عن الجهات المختصة.
نحو قطاع ذهب “مؤسساتي” وآمن
تأتي هذه القرارات كاستكمال لمسيرة الهيئة التي تأسست في فبراير 2025، بهدف تنظيم هذا القطاع الحيوي وتحويله من سوق عشوائي إلى قطاع مؤسساتي يتمتع بالاستقلال المالي والإداري، مما يعزز من دور الذهب كدعامة أساسية في الاقتصاد الوطني السوري.


