شهد مقر غرفة تجارة ريف دمشق، اجتماعاً موسعاً ترأسه عبد الرحيم زيادة، رئيس الغرفة، ضم نخبة من كبار تجار السيارات ومستوردي قطع الغيار. وتركز النقاش حول تشريح الواقع الراهن لهذا القطاع الحيوي، وتحديد أبرز العقبات التي تعيق نموه في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مع وضع خارطة طريق لتجاوزها.
حلول لوجستية وصناعية: من القطيفة إلى التصنيع المحلي
لم يكتفِ المجتمعون بطرح المشكلات، بل قدموا حلولاً عملية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين والتجار؛ حيث تم اقتراح:
تسهيل المعاملات: إنشاء نقطة مواصلات تابعة لمديرية ريف دمشق في منطقة "القطيفة"، لتسريع عمليات فحص وترسيم المركبات لأبناء منطقة القلمون.
دعم "صنع في سوريا": بحث إطلاق مشروع رائد لتصنيع قطع تبديل السيارات محلياً، وهو ما تم اعتماده رسمياً كفرصة استثمارية واعدة لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
رؤية جديدة لسوق السيارات المستعملة وتحديث الأسطول
تطرق الاجتماع بجدية إلى ملف السيارات المستعملة، كحل اقتصادي يلبي احتياجات المستهلك السوري، مع التأكيد على ضرورة وجود رقابة صارمة تضمن الجودة. كما شدد الحضور على أهمية تحديث أسطول الشاحنات السورية المتهالك، وربط حركة التجارة بنظام “الإنتربول الدولي” لضمان أعلى معايير الشفافية والأمان في تداول المركبات.
تنظيم الأسواق: مراكز عرض حضارية خارج العاصمة
وفي خطوة تهدف إلى تخفيف الازدحام وتنظيم البيع، وافق الحضور على مقترحات تشمل:
تخصيص مساحات عرض كبرى للسيارات (الجديدة والمستعملة) خارج النطاق السكني لمدينة دمشق.
تفعيل الموقع المخصص لعرض السيارات في منطقة الدوير ليكون مركزاً تجارياً متكاملاً.
خطوات تنفيذية وتشكيل لجنة متخصصة
اختتم اللقاء بالاتفاق على تشكيل لجنة قطاعية متخصصة تضم ممثلين عن تجار السيارات. ستتولى هذه اللجنة مهمة التواصل المباشر مع الجهات الحكومية، وتقديم دراسات دورية لحل المشكلات اللوجستية والتشريعية، بما يضمن استقرار السوق وحماية حقوق المستهلك والتاجر على حد سواء.
يُذكر أن غرفة تجارة ريف دمشق، التي تأسست عام 1985، تلعب دوراً محورياً في دعم القطاعين التجاري والصناعي، وتسعى باستمرار لتطوير بيئة الأعمال في المنطقة.


