تواجه الطموحات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي اختباراً هو الأصعب منذ سنوات؛ حيث كشفت بيانات مسربة للمفوضية الأوروبية عن تراجع مقلق في حجم التجارة بين دول التكتل للمرة الأولى منذ عام 2016 (إذا استثنينا صدمة الجائحة).
هذا التراجع يأتي في توقيت حساس، بينما تحاول بروكسل جاهدة تحصين سوقها الموحدة ضد ضغوط التنين الصيني والرسوم الجمركية الأمريكية المرتقبة.
أرقام تدق ناقوس الخطر
وفقاً لمسودة تقرير السوق الموحدة السنوي، الذي اطلعت عليه ونشرته “فايننشال تايمز”، انكمشت التجارة بين الأعضاء كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 22% في عام 2024، نزولاً من 23.5% في العام السابق. وما يزيد الطين بلة هو التباطؤ البيروقراطي؛ إذ ارتفع متوسط زمن اعتماد المعايير الموحدة للسلع من 3.2 أعوام إلى 4 أعوام كاملة.
جمود داخلي أمام تهديدات خارجية
حذرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن السوق الداخلية تعاني من حالة “ستاتيكو” أو وقوف في المكان، في وقت لا ينتظر فيه العالم أحداً. ويرى خبراء أن هذا التراجع يعكس حقيقة صادمة: الشركات الأوروبية باتت تجد في التصدير خارج الاتحاد جاذبية أكبر من التجارة داخله.
أخطاء ذاتية وتشرذم تشريعي
لا تقتصر المشكلة على العوامل الخارجية فقط، بل تمتد إلى “أخطاء ذاتية” كما وصفتها فرانشيسكا ستيفنز، الأمينة العامة لاتحاد “يوروبين”. ومن أبرز هذه العوائق:
تواجه الطموحات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي اختباراً هو الأصعب منذ سنوات؛ حيث كشفت بيانات مسربة للمفوضية الأوروبية عن تراجع مقلق في حجم التجارة بين دول التكتل للمرة الأولى منذ عام 2016 (إذا استثنينا صدمة الجائحة). هذا التراجع يأتي في توقيت حساس، بينما تحاول بروكسل جاهدة تحصين سوقها الموحدة ضد ضغوط التنين الصيني والرسوم الجمركية الأمريكية المرتقبة.
أرقام تدق ناقوس الخطر
وفقاً لمسودة تقرير السوق الموحدة السنوي، الذي اطلعت عليه “فايننشال تايمز”، انكمشت التجارة بين الأعضاء كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 22% في عام 2024، نزولاً من 23.5% في العام السابق. وما يزيد الطين بلة هو التباطؤ البيروقراطي؛ إذ ارتفع متوسط زمن اعتماد المعايير الموحدة للسلع من 3.2 أعوام إلى 4 أعوام كاملة.
جمود داخلي أمام تهديدات خارجية
حذرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن السوق الداخلية تعاني من حالة “ستاتيكو” أو وقوف في المكان، في وقت لا ينتظر فيه العالم أحداً. ويرى خبراء أن هذا التراجع يعكس حقيقة صادمة: الشركات الأوروبية باتت تجد في التصدير خارج الاتحاد جاذبية أكبر من التجارة داخله.
أخطاء ذاتية وتشرذم تشريعي
لا تقتصر المشكلة على العوامل الخارجية فقط، بل تمتد إلى “أخطاء ذاتية” كما وصفتها فرانشيسكا ستيفنز، الأمينة العامة لاتحاد “يوروبين”. ومن أبرز هذه العوائق:
القوانين المجزأة: لا تزال القواعد الوطنية المتباينة تجعل تأسيس الشركات عبر الحدود عملية معقدة ومرتفعة التكاليف.
تكاليف مخفية صادمة: يقدّر البنك المركزي الأوروبي أن العوائق غير المنظورة في تجارة السلع تعادل "رسوماً جمركية خفية" بنسبة 65%، وتصل إلى 100% في قطاع الخدمات.
تراجع الاستثمارات: انخفضت حصة الاتحاد من الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 22% خلال الخمس سنوات الماضية.
خارطة الطريق: هل ينجح التكامل بحلول 2028؟
رغم الصورة القاتمة، تراهن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين على “استراتيجية السوق الموحدة” التي أُطلقت الصيف الماضي، مع وعود بصدور خريطة طريق قبل سبتمبر المقبل تهدف إلى تحقيق التكامل الكامل بحلول عام 2028.
يبقى السؤال القائم: هل ستتمكن بروكسل من تحويل “السوق الموحدة” من مجرد شعار إلى واقع مرن قادر على مواجهة تكاليف الطاقة العالية والمنافسة الشرسة، أم أن البيروقراطية ستظل العائق الأكبر أمام النهوض الاقتصادي؟
رغم الصورة القاتمة، تراهن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين على “استراتيجية السوق الموحدة” التي أُطلقت الصيف الماضي، مع وعود بصدور خريطة طريق قبل سبتمبر المقبل تهدف إلى تحقيق التكامل الكامل بحلول عام 2028.
يبقى السؤال القائم: هل ستتمكن بروكسل من تحويل “السوق الموحدة” من مجرد شعار إلى واقع مرن قادر على مواجهة تكاليف الطاقة العالية والمنافسة الشرسة، أم أن البيروقراطية ستظل العائق الأكبر أمام النهوض الاقتصادي؟


