كشفت أحدث بيانات الهيئة العامة للطيران المدني عن قفزة نوعية في حركة الملاحة الجوية السورية مع اختتام عام 2025، حيث ارتفع عدد الطائرات العابرة للأجواء السورية ليصل إلى 4972 طائرة خلال شهر كانون الأول، محققاً زيادة قدرها 18% مقارنة بشهر تشرين الثاني الذي سجل 4217 طائرة.
مطار دمشق الدولي: أرقام قياسية وحركة دؤوبة
شهد مطار العاصمة نشاطاً مكثفاً خلال الشهر الماضي، حيث تم تشغيل 1522 رحلة جوية، نقلت ما يزيد عن 165 ألف مسافر (توزعوا بالتساوي تقريباً بين قادمين ومغادرين). وشاركت في هذه العمليات 14 شركة طيران، ما يعكس ثقة متزايدة من شركات النقل الجوي، خاصة مع استقبال أولى رحلات “العربية للطيران” القادمة من أبو ظبي.
تفاصيل الرحلات في مطار دمشق:
رحلات الركاب: 1418 رحلة.
الرحلات الدبلوماسية: 74 رحلة.
الرحلات العارضة (Charter): 30 رحلة.
تأشيرات الوصول: تم إصدار 4959 تأشيرة مباشرة في المطار.
مطار حلب الدولي: الضباب يعيق التحليق
على المقلب الآخر، واجه مطار حلب الدولي تحديات مناخية قاسية أدت إلى تراجع حركة التشغيل؛ حيث اقتصر عدد الرحلات على 306 رحلات فقط، نقلت حوالي 13.5 ألف مسافر.
ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى موجات الضباب الكثيف التي غطت محيط المطار في النصف الأول من شهر كانون الأول، مما أدى إلى تدني الرؤية وإلغاء العديد من الرحلات لضمان سلامة الهبوط، واقتصر النشاط هناك على رحلات المسافرين دون تسجيل أي حراك دبلوماسي.
رؤية 2026: الطيران كرافعة للتعافي الاقتصادي
تؤكد مؤشرات نهاية عام 2025 أن قطاع الطيران المدني في سوريا بدأ يستعيد مكانته كحلقة وصل إقليمية هامة. فبفضل تحديث البنية التحتية والإصلاحات الرقمية، يسعى القطاع ليكون محركاً أساسياً للانفتاح السياحي والتجاري في العام الجديد، مما يعزز دور النقل الجوي في دعم مسيرة التعافي الاقتصادي الشامل.

