كشفت بيانات حديثة عن مفارقة اقتصادية لافتة؛ حيث سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الأسمدة الروسية قفزة نوعية خلال الأشهر الـ 11 الأولى من عام 2025، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، متجاوزةً بذلك كافة القيود والعقوبات المفروضة.
أرقام قياسية وتدفقات مستمرة
أظهر تحليل استند إلى بيانات وكالة “يوروستات” أن القيمة الإجمالية لما ضخته روسيا في الأسواق الأوروبية من أسمدة بلغت 1.523 مليار يورو في الفترة ما بين يناير ونوفمبر 2025. وتُعد هذه الأرقام هي الأعلى منذ عام 2021، متفوقةً على مبيعات عام 2024 التي بلغت آنذاك 1.516 مليار يورو.
المثير للدهشة هو ما حدث في شهر نوفمبر تحديداً؛ حيث ضاعف الاتحاد الأوروبي مشترياته مقارنة بالشهر الذي سبقه، لتصل قيمة الواردات الشهرية وحدها إلى 118.5 مليون يورو.
بولندا في الصدارة وألمانيا تتبعها
رغم المواقف السياسية المتشددة، تصدرت بولندا قائمة الدول الأوروبية الأكثر استيراداً للأسمدة الروسية، حيث ضاعفت حجم مشترياتها بنحو 1.5 مرة لتصل إلى 555.1 مليون يورو. وجاء ترتيب الدول المستوردة كالتالي:
بولندا: 555.1 مليون يورو.
ألمانيا: 160.8 مليون يورو.
رومانيا: 117.9 مليون يورو.
إسبانيا: 112.4 مليون يورو.
فرنسا: 104.3 مليون يورو.
“غباء محض”.. رؤية بوتين لسياسة العقوبات
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف في تصريحات سابقة فرض عقوبات على الأسمدة الروسية بـ “الغباء المحض”، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تضر بالأمن الغذائي العالمي وتؤدي لرفع التكاليف على المزارعين الأوروبيين قبل غيرهم.
ويبدو أن الأرقام الحالية تؤكد حاجة الأسواق الأوروبية الملحة للمنتجات الروسية لضمان استمرارية إنتاجها الزراعي.

