في تحول جذري لخارطة الموارد الوطنية، نجحت القوات السورية في بسط سيطرتها الكاملة على حقل العمر النفطي، الذي يعد الأكبر والأضخم في البلاد، بالإضافة إلى حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور. تأتي هذه الخطوة لتعزز قبضة الحكومة السورية على مفاصل الاقتصاد والطاقة، بعد سلسلة من التحركات الميدانية الناجحة خلال الأيام القليلة الماضية.
حقل العمر: خزان الذهب الأسود السوري
وحسب بلومبيرغ لا يمثل “حقل العمر” مجرد نقطة جغرافية، بل هو شريان الحياة الاقتصادي؛ إذ يضم احتياطيات هائلة تُقدر بنحو 760 مليون برميل من النفط الخام الخفيف.
محطات تاريخية في إنتاج الحقل:
الانطلاقة القوية: بدأ الإنتاج بمعدلات مرتفعة وصلت إلى 90 ألف برميل يومياً.
التحديات التقنية: تراجع الإنتاج إلى 16 ألف برميل عام 1992 بسبب انخفاض الضغط الطبقي.
التعافي التقني: بفضل تقنيات حقن المياه، عاود الحقل الصعود ليصل لـ 65 ألف برميل يومياً في عام 2001.
أرقام تراكمية: وصل إجمالي الإنتاج التراكمي للحقل إلى 1.5 مليار برميل بحلول عام 2006.
تسارع وتيرة استعادة المنشآت الحيوية
تزامن هذا الإنجاز في دير الزور مع إعلان “الشركة السورية للبترول” (SPC) عن استلام حقلي الرصافة وصفيان في ريف الرقة، حيث بدأت الفرق الفنية فعلياً تقييم الأضرار لضمان عودتهما إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن.
كما اكتمل المشهد الاستراتيجي في الشمال والشرق ببسط السيطرة على سد الفرات في مدينة الرقة، وهو المنشأة الأكثر حيوية في قطاعي الري وتوليد الطاقة الكهرومائية، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار الخدمي والاقتصادي.

