استهلت أسعار النفط تداولات اليوم الثلاثاء على ارتفاع ملحوظ، مدفوعةً برياح إيجابية قادمة من الشرق، حيث نجحت البيانات الاقتصادية الصينية في تفجير موجة من التفاؤل بشأن الطلب العالمي.
لكن هذا الصعود لا يزال يمشي فوق “أرض هشة” في ظل ترقب الأسواق لآخر مستجدات التوتر بين واشنطن وأوروبا حول ملف جزيرة غرينلاند المثير للجدل حسب CNBC عربية .
برنت وتكساس.. استقرار فوق خط الصعود
شهدت العقود الآجلة تحركات هادئة ولكن إيجابية في مستهل الجلسة:
خام برنت: سجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 64.08 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس (WTI): صعدت عقود فبراير بنسبة مماثلة بلغت 0.2% لتستقر عند 59.58 دولار للبرميل، بالتزامن مع موعد استحقاق هذه العقود اليوم.
المحرك الصيني: استراتيجية “اقتناص الفرص”
السر وراء صمود أسعار النفط يكمن في الأرقام التي أعلنتها بكين؛ فقد سجل الاقتصاد الصيني نمواً بنسبة 5.0% خلال العام الماضي، محققاً المستهدف الحكومي بدقة.
وعلى الرغم من ضعف الاستهلاك المحلي، إلا أن الصين تبنت استراتيجية ذكية تعتمد على زيادة حصتها في صادرات السلع العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على قطاع الطاقة:
نشاط التكرير: قفزت معدلات استهلاك المصافي الصينية بنسبة 4.1%.
الإنتاج المحلي: ارتفع إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5%، مما يعكس رغبة بكين في تأمين احتياجاتها وتجاوز ضغوط الرسوم الجمركية الأمريكية.
ترامب وغرينلاند.. “صداع” جديد للأسواق
لا يمكن قراءة مشهد النفط اليوم دون الالتفات إلى البيت الأبيض؛ فتهديدات الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول الأوروبية (على خلفية رغبته في شراء غرينلاند) وضعت الأسواق في حالة تأهب. يخشى المتداولون أن تتحول هذه التهديدات إلى حرب تجارية أوسع قد تعرقل مسار النمو الذي تشهده المصافي والشركات الكبرى، مما قد يضغط على أسعار الخام في المدى القريب.


