في خطوة وُصفت بأنها “الأضخم” في قطاع الطاقة الليبي منذ سنوات، كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، عن توقيع اتفاقية استراتيجية طويلة الأمد تمتد لـ 25 عاماً لتطوير حقول النفط الوطنية. هذا التحرك لا يهدف فقط إلى تحديث البنية التحتية المتهالكة، بل يسعى لوضع ليبيا مجدداً كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي.
شراكات عملاقة وتمويل خارج الميزانية
أوضح الدبيبة، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن هذا المشروع الضخم سيتم تنفيذه عبر شركة الواحة للنفط، بالتحالف مع عمالقة الطاقة الدوليين: توتال إنرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأمريكية.
أبرز ملامح الاتفاق المالي والتقني:
حجم الاستثمارات: يتجاوز 20 مليار دولار.
آلية التمويل: تمويل خارجي بالكامل، مما يجنب ميزانية الدولة أي أعباء إضافية.
العائدات المتوقعة: من المنتظر أن تدر هذه الشراكة إيرادات صافية للخزينة الليبية تفوق 376 مليار دولار على مدار مدة العقد.
طموحات الإنتاج: نحو مليون برميل إضافي
وحسب CNBC عربية تضع الحكومة الليبية نصب عينيها هدفاً طموحاً يتمثل في زيادة القدرة الإنتاجية بنحو 850 ألف برميل يومياً. وتأتي هذه الخطوة لتعويض سنوات الركود والتوقفات المتكررة التي شهدها القطاع منذ عام 2014 نتيجة الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة، مما أفقد البلاد مليارات الدولارات من الفرص الضائعة.
انفتاح على شيفرون وتعاون مصري وثيق
لم تقتصر التحركات الليبية على اتفاق “الواحة” فحسب، بل أشار الدبيبة إلى توسيع دائرة الحلفاء عبر:
توقيع مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأمريكية العملاقة.
إبرام مذكرة تعاون فني مع وزارة البترول المصرية، للاستفادة من الخبرات الإقليمية في تطوير الحقول.
رسائل سياسية واقتصادية
ختم الدبيبة تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الاتفاقيات تعكس استعادة الثقة الدولية في قطاع الطاقة الليبي، مشدداً على أن تعزيز الشراكة مع القوى الاقتصادية الكبرى هو السبيل الوحيد لتأمين موارد مالية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني وتدفع بعجلة التنمية إلى الأمام.

