بعد الرحلة التاريخية التي خاضتها أسعار المعدن الأصفر، والتي حلقت عالياً خلال العام الماضي وواصلت زخمها مع مطلع العام الجاري، أطلق بنك أوف أميركا (BofA) توقعات جريئة تشير إلى وصول سعر أونصة الذهب لمستوى 6000 دولار بحلول منتصف عام 2026.
رؤية تاريخية من “بنك أوف أميركا”
في مذكرة موجهة للعملاء، أوضح المحلل الاستراتيجي لدى البنك، مايكل هارتنيت، أن قراءة التاريخ المالي تعطينا إشارات قوية لما قد يحدث؛ فرغم أن الماضي لا يضمن المستقبل، إلا أن دورات الصعود الأربع الكبرى للذهب شهدت متوسط ارتفاع بلغ 300% خلال 43 شهراً. وبناءً على هذا التسلسل، يرى هارتنيت أن وصول الذهب إلى 6000 دولار بحلول الربيع القادم هو سيناريو وارد جداً، مما يضع السعر فوق قممه التاريخية الحالية بنسبة تتجاوز 20%.
وحسب CNBC عربية فقد كانت شاشات التداول قد سجلت يوم الجمعة الماضي (23 يناير) صعوداً للذهب بنسبة 0.8%، ليصل سعر الأونصة إلى 4976.49 دولاراً، مما يعزز هذه النظرة التفاؤلية.
محركات النمو حسب تقرير البنك
يرجع خبراء بنك أوف أميركا هذا التفاؤل المتزايد إلى عدة عوامل جوهرية:
تزايد المشتريات السيادية: استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب.
شح المعروض: تضييق الخناق على الإنتاج العالمي وتراجع الكميات المتاحة.
التحوط من العملات: رغبة المستثمرين في حماية أصولهم من تقلبات سوق العملات والمخاطر الاقتصادية.
من جانبه، شدد مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن في البنك، على أن الذهب سيبقى أصلاً استراتيجياً لا غنى عنه في 2026، واصفاً إياه بأنه أداة تحوط مثالية ومحرك قوي لتحقيق العوائد في ظل تشديد ظروف السوق.
الفضة.. رهان بنك أوف أميركا الرابح
ولم يغفل التقرير عن “المعدن الأبيض”، حيث يرى ويدمر أن الفضة قد تخطف الأضواء من الذهب من حيث نسبة الأرباح. فمع وصول نسبة الذهب إلى الفضة حالياً إلى 59، يشير التاريخ إلى إمكانية حدوث تصحيح كبير؛ فإذا عادت النسبة لمستويات عام 2011 (التي بلغت 32)، قد نرى الفضة عند 135 دولاراً. أما في حال تكرر سيناريو الثمانينات، فقد يقفز السعر نحو مستويات غير مسبوقة تلامس الـ 309 دولارات.

