مع اشتداد البرد في سوريا وعودة الثلوج بكثافة على المرتفعات، يعود إلى الواجهة مصطلح “أربعينية الشتاء”، وهي الفترة الأشد برودة في فصل الشتاء، حيث تمتد من 25 كانون الأول حتى 2 شباط من كل عام.
وفي هذه الظروف، تحتاج الأسرة السورية للتدفئة كحد أدنى إلى “بيدون مازوت” كل 5 أيام بمعدل 4 لترات يومياً، وبسعر يصل إلى 100 ليرة جديدة لليتر (واصل إلى المنزل) .
واقع التدفئة بالكهرباء وفواتير الاستهلاك
وسائل التدفئة في سوريا عادت بجميع أشكالها، فبينما تتوفر الكهرباء لساعات طويلة، باتت فاتورة الكهرباء هي حديث الشارع السوري. وقد سُجلت فواتير بقيمة نصف مليون ليرة كحد أدنى، وذلك دون استخدام الكهرباء في أغراض التدفئة أو الطبخ، مما يضع عبئاً كبيراً على العائلات.
الغاز المنزلي وتحديات الاستخدام
يتوفر الغاز حالياً بكثافة، وأصبحت أسطوانة الغاز تصل إلى المنازل لكل من يملك ثمنها، وتحتاج الأسرة شهرياً إلى أكثر من أسطوانة للطبخ فقط،.
أما في حال استخدام الغاز للتدفئة، فإن الاستهلاك يرتفع لتصبح هناك حاجة لأسطوانة كل أربعة أيام، مما جعل الأسر تفاضل باستمرار بين الوسائل الأكثر توفيراً.
المكيفات والحطب: بدائل تراجعت أمام التكلفة
بالنسبة للمكيفات، فبعد انتشارها الواسع في المنازل، تم تعطيلها وتوقف العمل بها نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء، إذ إن مصروف المكيف وفق الفواتير الجديدة سيضاعف القيمة لتصل إلى الملايين.
من جهة أخرى، تراجعت التدفئة على الحطب خاصة في المدن والأرياف؛ ويعود ذلك لتوفر البدائل من جهة وعدم توفر الحطب من جهة أخرى، لينخفض الطلب عليه بشكل ملحوظ أمام زيادة الطلب على مادة المازوت.
أزمة السيولة في مواجهة وفرة المحروقات
رغم أن هذا الموسم يحمل “الخير الوفير” خلال أربعينية الشتاء، إلا أن استهلاك الأسر للوقود المخصص للتدفئة فقط تجاوز 10,000 ليرة جديدة، ويُلاحظ مؤخراً عودة ظاهرة الشراء بالليتر وبكميات قليلة نتيجة نقص السيولة لدى السوريين؛

