رسم رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، عبد الرزاق قاسم، خارطة طريق لتحويل الشركات الحكومية إلى شركات مساهمة، معتبراً أن هذه الخطوة هي المدخل الأساسي لمعالجة الأزمات الهيكلية التي يعاني منها القطاع العام الاقتصادي.
وأكد قاسم في تصريحات صحفية، أن عملية التحول تفرض في مقامها الأول إعادة تقييم أصول هذه الشركات لبيان مراكزها المالية الحقيقية، مشدداً على ضرورة إشراف لجان متخصصة ومدققي حسابات وشركات تدقيق دولية على هذه العملية، لضمان تقويم الأصول بقيمها الواقعية بعيداً عن الأرقام الدفترية القديمة.
معايير الربحية والريعية وأوضح قاسم أن هذا الإجراء سيتيح قياس أداء الإدارات بدقة، حيث سيتم نسبة العائد المحقق إلى القيمة الحقيقية للأصول، مما يكشف الوضع المالي الفعلي للشركات. وأشار إلى أن التحول سيمنح الإدارات العامة “مرونة تشغيلية”، بحيث يصبح مجلس الإدارة هو المسؤول الأول عن النتائج، ويخضع للمحاسبة السنوية بناءً على المعايير الاقتصادية الصرفة.
وأضاف: “الهدف هو أن تتوقف هذه الشركات عن كونها مجرد أدوات لتنفيذ سياسات معينة، لتتحول إلى كيانات تعمل وفق مبادئ الريعية الاقتصادية والربحية”.
هيكلة الحوكمة وإدارة المخاطر وفي سياق متصل، لفت رئيس الهيئة إلى أن الميزة الاستراتيجية الثالثة لهذا التحول تكمن في إرساء “حوكمة سليمة”، عبر إنشاء لجان متخصصة داخل الشركات تعنى بقواعد الحوكمة، والترشيحات، والمكافآت. وأكد أن هذا النظام سيؤدي بالضرورة إلى تحسين الأداء العام عبر تحديد المخاطر التي تواجهها الشركات ووضع خطط استباقية لإدارتها، بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي لتلك الكيانات.
ما الفرق بين الشركات الحكومية والمساهمة؟
للوقوف على أبعاد القرار الذي طرحته هيئة الأوراق المالية، يستعرض “بزنس2بزنس” الفوارق الجوهرية التي ستطرأ على بنية هذه الشركات:


