تتجه الأنظار صوب العاصمة الأردنية عمان يوم الإثنين المقبل، حيث تنطلق فعاليات القمة الاقتصادية لقطاع الأعمال السوري – الأردني.
تأتي هذه القمة في وقت حساس لتعزيز التعاون الثنائي، تزامناً مع زيارة وفد اقتصادي سوري رفيع المستوى يترأسه وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور محمد نضال الشعار.
حشد اقتصادي رفيع المستوى
لا تقتصر هذه الزيارة على الجانب الرسمي فحسب، بل تحمل طابعاً تجارياً استراتيجياً؛ حيث يضم الوفد السوري قامات اقتصادية بارزة، من بينهم رئيس اتحاد الغرف التجارية السورية علاء العلي، ورئيس غرفة تجارة دمشق عصام الغريواتي. كما يشارك في الوفد نخبة من أعضاء مجالس الإدارات وممثلي كبرى الشركات في قطاعات الصناعة، الزراعة، الخدمات، والخدمات اللوجستية، مما يعكس جدية الطرفين في إحداث خرق حقيقي في جدار التبادل التجاري وفق ما ذكرته الوكالة الأردنية “بترا”.
أجندة العمل: من الجمارك إلى التكامل الإنتاجي
وفقاً لما صرح به رئيس غرفة تجارة عمان، خليل الحاج توفيق، فإن البرنامج يتخطى كونه ملتقى بروتوكولياً، ليتحول إلى ورشة عمل موسعة تشمل:
تسهيل حركة البضائع: مناقشة تبسيط الإجراءات الجمركية واللوجستية لضمان انسياب السلع.
التكامل الإنتاجي: البحث عن فرص استثمارية مشتركة تحقق المنفعة المتبادلة في قطاعات البناء والطاقة.
تفعيل الاتفاقيات: وضع آليات متابعة دقيقة وتشكيل لجان عمل مشتركة لضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
اتفاقية “توءمة” تاريخية بين دمشق وعمان
من أبرز محطات هذه الزيارة، التوقيع المرتقب على اتفاقية توءمة رسمية بين غرفتي تجارة عمان ودمشق. هذه الخطوة لا تُعد مجرد حبر على ورق، بل هي إطار مؤسسي يهدف إلى إعادة بناء الثقة وتهيئة بيئة استثمارية مرنة. وأكد الحاج توفيق أن المرحلة المقبلة ستشهد تحويل هذه الاتفاقية إلى خطط تنفيذية تعالج التحديات القائمة وتذلل العقبات أمام رجال الأعمال في البلدين.
بوابة “إعادة الإعمار” والشراكات المستقبلية
يأتي هذا الزخم استكمالاً لما بدأ في منتدى دمشق الاقتصادي الذي عُقد في أيار الماضي بمشاركة 42 شركة أردنية. وفي هذا السياق، يبرز دور الشركات الأردنية المتخصصة في البنية التحتية والهندسة، والتي تمتلك قدرة تنافسية عالية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا.
ويرى الخبراء أن تخفيف القيود على حركة الأموال والبضائع، وهو مطلب أساسي لرجال الأعمال، سيكون حجر الزاوية في نجاح هذه الشراكة، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي ويخدم المصالح التاريخية المشتركة بين الجارين.

