في خطوة جادة نحو استعادة الزخم الاقتصادي والصناعي ، احتضنت العاصمة دمشق اليوم الأحد اجتماعاً رفيع المستوى في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها، جمع إدارتها مع السفير الإيطالي في سوريا “ستيفانو رافانيان”.
اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول، بل ركز بشكل أساسي على رسم خارطة طريق لتعزيز التبادل التجاري وتذليل العقبات أمام مجتمعي الأعمال في كلا البلدين.
مجلس أعمال مشترك ومسارات تجارية جديدة
شهد الاجتماع نقاشات معمقة حول ضرورة تفعيل مجلس رجال الأعمال السوري– الإيطالي في الفترة القريبة القادمة، ويسعى الجانبان من خلال هذا المجلس إلى تنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات الصناعية، وتسهيل مشاركة السوريين في المعارض الدولية المقامة بإيطاليا، مع توفير التسهيلات اللوجستية التي تضمن حضوراً قوياً للمنتج الوطني في أوروبا .
“نسيج الأمل”: جسر تدريبي نحو الأسواق الأوروبية
احتل القطاع النسيجي حيزاً واسعاً من النقاش عبر مشروع “نسيج الأمل” المدعوم إيطالياً. الهدف هنا يتجاوز الدعم المادي إلى تمكين الصناعيين السوريين من خلال:
إقامة دورات تدريبية تخصصية داخل إيطاليا.
رفع جودة المنتجات السورية لتطابق المعايير الأوروبية الصارمة.
تأهيل المهارات المطلوبة لسوق العمل، خاصة بين المهجرين العائدين.
لغة الأرقام: هل تعود الصادرات لمليار دولار؟
كشف رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، محمد أيمن المولوي، عن فجوة كبيرة تحتاج إلى ردم؛ حيث كانت الصادرات السورية لروما تتجاوز المليار دولار سنوياً قبل عام 2011، بينما استقرت العام الماضي عند حدود 15 مليون دولار فقط.
هذا التراجع الحاد استدعى تأكيداً مشتركاً على ضرورة تكثيف اللقاءات لفتح آفاق تعاون جديدة تعيد العلاقات التجارية إلى عصرها الذهبي.
التزام إيطالي بدعم التعاون الصناعي
من جهته، أبدى السفير “رافانيان” انفتاح بلاده الكامل على تقديم الدعم التقني والاقتصادي لدمشق. ووعد بنقل كافة المقترحات الصناعية إلى الجهات المعنية في إيطاليا لدراستها، مؤكداً أن مشروع “نسيج الأمل” يمثل حجر زاوية في إحياء قطاع النسيج السوري وتصميم برامج تدريبية تلامس الاحتياجات الفعلية للسوق.


