شنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حملة مفاجئة استهدفت إحدى مديريات النقل في المحافظات، أسفرت عن كشف سلسلة من التجاوزات الصادمة التي طالت صلب العمل الإداري والتنظيمي.
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي صارم لملاحقة الترهل في المؤسسات الخدمية وضمان حقوق المواطنين.
سماسرة وفحص فني “خارج القانون”
أوضحت الهيئة في بيان رسمي صدر اليوم الإثنين، أن الجولة التفتيشية كشفت عن مشهد إداري فوضوي؛ حيث تبين تنفيذ معاملات رسمية بطرق غير قانونية عبر الاستعانة بأشخاص من خارج الكادر الوظيفي.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل رصد المفتشون خللاً جسيماً في منظومة الفحص الفني للمركبات، حيث كانت تتم بآليات غير منتظمة عبر إيكال المهمة لشركة خاصة دون ضوابط واضحة، بالإضافة إلى غياب وانقطاع متعمد لعدد من الموظفين عن رأس عملهم دون أي محاسبة حسب الوكالة السورية للأنباء “سانا”.
إجراءات حازمة لإعادة الانضباط
لم تكتفِ الهيئة برصد المخالفات، بل أصدرت حزمة من القرارات الفورية لمعالجة هذا الخلل، شملت:
توجيه إنذارات وتنبيهات شديدة اللهجة للموظفين المقصرين.
إقرار نموذج موحد للفحص الفني لضمان الشفافية ومنع التلاعب.
مراجعة قانونية شاملة لعقد الشركة الخاصة المسؤولة عن فحص السيارات.
التشديد على تدقيق معاملات السيارات الداخلة إلى البلاد وفقاً للأنظمة النافذة.
مليار ليرة خسائر في مؤسسة الطباعة
وفي سياق متصل، كشف تحقيق منفصل للهيئة يوم أمس الأحد عن فضيحة فساد مالي ضخمة تجاوزت قيمتها مليار ليرة سورية في أحد فروع المؤسسة العامة للطباعة، مما يعكس إصرار الجهات الرقابية على تجفيف منابع الهدر المالي في مختلف القطاعات.


