استعادت أسواق المعادن الثمينة بريقها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث سجل الذهب انتفاضة قوية معوضاً خسائره الأخيرة. يأتي هذا التحرك وسط حالة من “تجميد” البيانات الرسمية في الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة في ظل ضبابية المشهد السياسي والاقتصادي بواشنطن.
المعادن النفيسة في أرقام: عودة الثيران
شهدت شاشات التداول قفزات ملحوظة تعكس رغبة الأسواق في التحوط:
الذهب الفوري: صعد بنسبة 3.1% ليستقر عند 4812.09 دولاراً للأونصة، مبتعداً عن القاع الذي سجله في الجلسة السابقة.
العقود الآجلة: حققت مكاسب أكبر بنسبة 4.1% لتصل إلى 4845.60 دولاراً.
الفضة: كانت الحصان الأسود بارتفاع 5.3%، حيث استقرت عند 83.32 دولاراً، بعد أسبوع حافل بالتقلبات التاريخية.
واشنطن “مغلقة” والبيانات غائبة
وحسب CNBC عربية فإن السبب الجوهري لهذا النشاط يكمن في مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، الذي أكد تعذر صدور تقرير الوظائف الهام لشهر يناير نتيجة الإغلاق الحكومي الجزئي. هذا الغياب لـ “البوصلة الاقتصادية” جعل المتعاملين في حالة ترقب، بانتظار تصويت مجلس النواب اليوم الثلاثاء، وسط تفاؤل حذر من رئيس المجلس مايك جونسون بقرب إنهاء الأزمة.
مفاجأة ترامب والهند: ضربة لقطاع الطاقة الروسي
على جبهة أخرى، خطف الرئيس دونالد ترامب الأضواء بإعلانه عن اتفاق تجاري “ثوري” مع الهند، يتضمن مقايضة استراتيجية:
تخفيضات جمركية: تقليص الرسوم على السلع الهندية من 50% إلى 18%.
مقابل النفط: التزام نيودلهي بالتوقف التام عن شراء النفط الروسي، وهو ما قد يعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة العالمية ويؤثر بشكل غير مباشر على جاذبية الأصول المختلفة.
توقعات 2026.. هل الفيدرالي في صف الذهب؟
رغم صمود الدولار بفضل البيانات الاقتصادية السابقة، إلا أن الرهان الحقيقي للمستثمرين يتجه نحو خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026. هذه التوقعات تمنح الذهب “قبلة الحياة” على المدى الطويل، حيث تضعف جاذبية العملة لصالح المعدن الذي لا يدر عائداً، خاصة في أوقات التوتر الجيوسياسي.


