نجحت شركة “بانادورا” (Pandora)، العملاق العالمي في صناعة المجوهرات، في استعادة ثقة المستثمرين خلال تداولات صباح الخميس، بعدما قدمت خطة طموحة لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الفضة التي أصبحت تؤرق ميزانيتها مؤخراً.
قفزة في الأسهم وتوقعات مستقرة لعام 2026
قفزت أسهم الشركة المدرجة في بورصة كوبنهاغن بنسبة بلغت 7%، قبل أن تستقر عند ارتفاع قدره 5.5%. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتقرير أرباحها الربع سنوي وتوقعات بنمو عضوي مستقر لعام 2026، والأهم من ذلك، إعلانها عن خطة للتحول نحو استخدام البلاتين في طلاء مجوهراتها لتقليل الاعتماد الكلي على الفضة.
دبلوماسية المعادن: تنويع المحفظة لمواجهة التقلبات
في مقابلة مع شبكة CNBC، صرحت الرئيسة التنفيذية الجديدة، بيرتا دي بابلوس-باربيير، بأن الأولوية القصوى حالياً هي “فك الارتباط” بحركة أسعار الفضة المتقلبة. وأوضحت قائلة: “لا يمكننا البقاء رهينة لمعدن واحد يشكل 60% من أعمالنا حالياً”.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن تضاعف سعر الفضة أكثر من مرتين خلال العام الماضي، ورغم تراجعه صباح اليوم بنحو 9% ليصل إلى 80 دولاراً للأونصة، إلا أنه لا يزال بعيداً جداً عن مستوياته قبل عام عندما كان يحوم حول 30 دولاراً.
أرقام ومستهدفات تحت المجهر
تدرك إدارة “بانادورا” أن تراجع القوة الشرائية للمستهلكين يمثل تحدياً إضافياً، لذا وضعت مستهدفات حذرة لعام 2026:
النمو العضوي: يتوقع أن يتراوح بين -1% و2%.
هوامش الأرباح (EBIT): تستهدف الشركة الحفاظ على هوامش تتراوح بين 21% و22%.
أداء عام 2025: سجلت الشركة نمواً بنسبة 6%، وهو تراجع ملحوظ عن نمو عام 2024 الذي بلغ 13%.
ويرى المحللون أن التحول نحو البلاتين وتوسيع محفظة المنتجات يمثل “طوق نجاة” للحفاظ على استقرار أرباح الشركة في العشرينيات، بعيداً عن “المشكلة المزمنة” المتمثلة في تقلبات سوق المعادن.


