في حديث كشف فيه عن ملامح مستقبلية جريئة، رسم عبد الله الزايد، أمين سر غرفة صناعة دمشق وريفها، خارطة طريق طموحة لإعادة إحياء الشريان النابض للاقتصاد السوري.
وفي لقاء خاص مع قناة “CNBC عربية”، لم يكتفِ الزايد بتشخيص التحديات التي واجهت القطاع، بل وضع أرقاماً زمنية دقيقة لمرحلة “التمكين” القادمة.
من الدمار إلى النمو: عودة 6 آلاف مصنع سنوياً
تحدث الزايد بواقعية عن حجم الضرر، مشيراً إلى أن الحرب طالت نحو 30 ألف منشأة ما بين تدمير كلي وجزئي. ورغم هذا الإرث الثقيل، كشف عن خطة تعافي تستهدف:
تحقيق نمو سنوي بنسبة 20% خلال السنوات الخمس المقبلة.
إعادة تأهيل وتشغيل 6 آلاف منشأة سنوياً، للوصول إلى الجاهزية الكاملة بحلول عام 2030.
تجاوز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي حاجز الـ 22% بحلول عام 2035.
ثورة تشريعية: ضريبة لا تتجاوز 10% وقانون استثمار مرن
اللافت في حديث الزايد كان الكشف عن “مفاجآت تشريعية” تهدف لجعل سورية بيئة خصبة للاستثمار الإقليمي، وأبرزها:
قانون ضريبي جديد: وصفه بأنه سيكون من بين الأقوى في المنطقة، حيث يضع سقفاً للضريبة لا يتعدى 10%.
مناطق حرة حدودية: خطة لإنشاء مناطق حرة قريباً لتسهيل عمليات إعادة التصدير وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
تسهيلات مالية: قانون استثمار “مميز” يحل عقد التحويلات المالية ويبسط الإجراءات البيروقراطية.
دعوة مفتوحة للمستثمرين العرب
بلهجة ترحيبية واضحة، أكد الزايد أن الغرفة تفتح أبوابها للمستثمرين الأجانب، مع تركيز خاص على “الأشقاء العرب”. وأشار إلى أن صدور 2500 ترخيص صناعي مؤخراً هو مجرد البداية، خاصة مع ترقب شراكات إقليمية كبرى ستسهم في تحريك عجلة الإنتاج وتوفير فرص عمل لآلاف السوريين.
التمكين بدلاً من الدعم التقليدي
ختم الزايد رؤيته بوضع المصارف أمام مسؤولياتها؛ حيث يرى أن الصناعة السورية تحتاج إلى “تمكين” حقيقي يبدأ من تخصيص 40% من المحافظ التمويلية للبنوك لدعم مدخلات الإنتاج وتحديث الخطوط القديمة، مؤكداً أن الحكومة والقطاع الخاص يعملان الآن كفريق واحد لاستعادة بريق “صُنع في سورية”.


