أعرب التاجر ونائب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية محمد الحلاق عن قلق شريحة واسعة من التجار حيال التوجه لتطبيق نظام الباركود في المحال التجارية، محذّراً من مخاطر استخدام البيانات لأغراض أخرى، ومشدداً على ضرورة معالجة مشاكل السوق بشكل شامل قبل المضي بأي إجراءات جديدة.
وفي تصريح خاص لـ بزنس2بزنس أوضح الحلاق أن هذه المخاوف لا تنبع من رفض مبدأ التنظيم بحد ذاته، بل من واقع يعاني فيه التجار من غياب التكليف الضريبي الدقيق، إضافة إلى تشريعات ضريبية حالية تُسهم في ضبابية الوضع المالي للتاجر، وتجعله غير قادر على تقدير التزاماته بشكل واضح.
وأشار إلى وجود إشكاليات متراكمة في العلاقة مع الجهات الرقابية، ولا سيما وزارة التجارة الداخلية، حيث تركت تجارب سابقة أثراً سلبياً لدى بعض التجار، ما عزز حالة عدم الثقة والخشية من أي نظام جديد.
وأكد الحلاق أن استمرار هذه الإشكالات دون حلول جذرية سيُبقي حالة القلق قائمة بين التجار، لافتاً إلى أن التهرب الضريبي والعمل غير المنظم غالباً ما يكلفان التاجر أعباءً أكبر من العمل ضمن إطار قانوني واضح وعادل.
تكامل حكومي مطلوب
وشدد نائب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية على أهمية التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية المعنية، مثل وزارة المالية ووزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الداخلية، معتبراً أن العمل المشترك وحده كفيل بتخفيف الضغوط عن التجار ومعالجة الاختلالات القائمة في السوق.
وفيما يخص مسألة تحديد رأس المال، تساءل الحلاق عن الجدوى الحقيقية لمعرفة رأس مال التاجر بدقة رقمية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، موضحاً أن كثيراً من التجار ما زالوا في مرحلة إعادة ترتيب أوضاعهم المالية، سواء من حيث قيمة رأس المال بالليرة القديمة أو الجديدة.
وختم الحلاق بالتأكيد أن الضغوط الحالية على التجار غير مبررة اقتصادياً، داعياً إلى صياغة قوانين متوازنة تحمي المستهلك والتاجر والصناعي في آن واحد، وتهيّئ بيئة اقتصادية أكثر استقراراً، تقوم على الشراكة والدعم الواضح، لا على التخويف والعقوبات.

